الجمعة 13 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

العاني:الإحتجاجات جاءت نتيجة فساد العملية السياسية 

العاني:الإحتجاجات جاءت نتيجة فساد العملية السياسية 

أكد المتحدث بأسم هيئة علماء المسلمين الدكتور ”عبد الحميد العاني” أنه لو أردنا التحدث عن الأسباب التي دفعت الشباب إلى الخروج إلى التظاهرات، فيمكن النظر إلى جميع الشعارات الي رفعت في هذه المظاهرات، وكذلك لا بد من النظر إلى الأسباب التي دفعت الشباب إلى الخروج”.

وأضاف العاني أن “أهم الأسباب التي دفعت المتظاهرين هو آثار العملية السياسية على شريحة الشباب، طالب الشباب الحقوق الشعبية الرئيسية كالماء والكهرباء وتوفير فرص العمل”، مشيرا إلى أن كل مطالب المتظاهرين سواء كانت سياسية أو خدمية، فهي نتيجة فساد العملية السياسية التي نهبت ثروات العراقيين.

وتابع أن المطالب والشعارات ليس بجديدة، فهي ممتدة منذ سنوات الاحتلال الأولى للعراق، لكن الجديد اليوم هو توسع من يرفع هذه المطاليب والشعارات، شمل شريحة كبيرة من المجتمع العراقي كانت لم تشارك في مثل هذه التظاهرات، وكذلك توسع المساحة الجغرافية لتشمل مدنا كانت تعد حاضنة للسياسيين في الحكومة، مشيرا إلى أن الشباب الخارجين جلهم من الأعمار التي نشأت في ظل هذه العملية السياسية، التي كانت يفترض أن تكون راعية لهم، وملبية لآمال هؤلاء الشباب.

وأضاف العاني أن “الشباب المتظاهرين كسروا في تظاهراتهم قيودا كانت تجعل العديد من أبناء الشعب العراقي ساكتا، وتجاوزا الخطوط الحمراء التي كانت تجبر الشعب أن يبقى خانعا للظالم”.

وأكد أيضا على أن التحول في مظاهرات اليوم له أسباب، أبرزها تنامي الوعي لدى أبناء الشعب العراقي لاسيما الشريحة التي خرجت في الأيام الأولى لهذه المظاهرات.

وأضاف العاني أن العديد من القوى الوطنية قد تحدثت عن هذا التشخيص منذ الأيام الأولى للعملية السياسية، ابتداء من مجلس الحكم الذي أسسه الاحتلال الأمريكي، مشيرا إلى أن قيام القوى الوطنية بمبادرات عديدة تصب في معالجة وضع في البلاد، وخروجه من هذا المأزق الذي صنعه الاحتلال.

ولفت إلى أن “من آخر هذه المبادرات القوية هي مشروع العراق الجامع الذي أطلق من قبل هيئة علماء المسلمين في العراق في العام 2015″، مؤكدا أن مقدمة مبادرة المشروع قد أكدت على أنه قد “أصبح من المسلّمات أن النظام السياسي القائم في بغداد لا يمثل العراقيين جميعا، وأنه مصمم لمصالح أحزاب وجهات محددة، بعيدا لمصالح الشعب”.

وأضاف الدكتور العاني أن القوى الوطنية كان لها حديث منذ سنوات عن هذا الوعي لدى الشعب، وكان للقوى ومؤسساتها الاعلامية ونشاطها المجتمعي، دولار فعال حتى ظهرت خطوات جديد ومنها ما أعلن في شهر آذار 2019 الميثاق الوطني العراقي.

وتابع قائلا: “نتحدث اليوم عن عملية تراكمية لهذا الوعي وتناميه، ونتج عنه هذه المظاهرات الأخيرة، ونتأمل أن يحصل التغيير الكامل المنشود وأن يعود وطننا المنهوب، وينعم أبناء الشعب العراقي الجديد بحريته وبرخائه”.

وانطلق الحراك الشعبي في البداية احتجاجاً على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية، ليتحول لاحقاً إلى المطالبة بتغيير الحكومة، ووقف التدخلات الإيرانية.

المصدر:يقين

تعليقات