أزمة أسعار النفطالدولة العميقةالمخاطر الاقتصاديةتحديات العراق 2020حكومة "الكاظمي"سرقة العراقسياسة وأمنية

إغلاق الموانئ والمصافي النفطية يضيق الخناق على الاحزاب في حكومة بغداد

تُسيطر مليشيات واحزاب متنفذة على موانئ النفط والمصافي العاملة في جنوب العراق مما دفع المتظاهرين الى محاصرة عدد من المصافي والموانئ النفطية لمنع هذه المليشيات والاحزاب المتنفذة  من الاستمرار بسرقة النفط وتصديره لمصالحهم الخاصة،وتضييق الخناق على حكومة بغداد وتحقيق هدف إسقاط العملية السياسية الحاكمة في العراق.

وشهدت مظاهرات العراق منذ تجددها في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تغيرا نوعيا في أساليب الاحتجاج تمثلت بإغلاق الموانئ العراقية، ومحاولات لإيقاف العمل في الشركات النفطية.

وبادر المتظاهرون في محافظة البصرة إلى إغلاق ميناء أم قصر وميناء خور الزبير اللذين يعدان من أكبر الموانئ في البلاد بعد قطع الطرق المؤدية إليهما وإغلاقها بقواطع خرسانية.

ويقول المحلل السياسي طارق البريسم في حديث” للجزيرة نت” إن “التظاهرات التي جاءت نتيجة الفشل وتراكم الفساد وانعدام فرص العمل حملت معها أساليب جديدة، منها الدعوة إلى عصيان مدني وإغلاق الموانئ وإيقاف تصدير النفط”.

ويعد ميناء أم قصر أكبر الموانئ العراقية وأهمها في عمليات استقبال البواخر العملاقة حيث تصل وارداته السنوية نحو 60% من مجموع واردات الموانئ العراقية التي تحتل المرتبة الثالثة في البلاد، بعد قطاعي النفط والاتصالات.

وتوقف الحركة في الميناء تسبب بإلحاق خسائر مالية كبيرة تقدر بعشرة ملايين دولار يوميا، بحسب ما ذكره مدير شركة موانئ العراق الكابتن صلاح المالكي.

وأضاف أن “هذه الأوضاع أدت إلى ارتفاع التأمين على البضائع والبواخر التي تأتي إلى العراق بنسبة 300%، وبالتالي فإن حجم البضائع سيرتفع، كما أن قيمة النقل ستزداد ثلاثة أضعاف وستجد الخطوط الملاحية مبررا منطقيا أن تذهب إلى موانئ بديلة في منطقة الخليج أو عبر المنافذ البرية في شمال العراق”.

ويذكر أن “المئات من أبناء هذه المناطق لم تتوفر لهم فرص عمل تناسبهم.

ولم يقتصر نشاط المتظاهرين على إغلاق الموانئ العراقية بل رافقت ذلك محاولة إيقاف العمل في الشركات النفطية في محافظة البصرة التي تعد مركز صناعة النفط في العراق، الأمر الذي دفع بالسلطات الحكومية إلى توفير قوات أمنية لحماية تلك المنشآت ومنع الاقتراب منها.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق