سياسة وأمنية

الشيطنة والتشويه سلاح حكومة بغداد ضد الجماهير الغاضبة

لم تستطع قنابل الغاز والرصاص الحي وحملات الاعتقال والخطف امتصاص غضب الشارع الذي يطالب بإسقاط الحكومة، الأمر الذي أعجزها عن أي حل آخر، ما دفعها للجوء إلى بث الدعاية الإعلامية كسلاح ترفعه في وجه المتظاهرين.

وخرج رئيس حكومة بغداد عادل عبد المهدي، بتصريح وصف به المتظاهرين بـ”المخربين والخارجين عن القانون”.

و سارع المتحدث العسكري باسمه”عبد الكريم خلف”، إلى اتهام المتظاهرين بحرق دعائم جسر الجمهورية الذي يتمركزون عليه وتتمركز قوات الأمن الحكومي  على جانبه الآخر، محذراً من “انهياره”.

وسبق هذه التصريحات دعاية وجود تلوث إشعاعي في بناية المطعم التركي المهجورة، والتي يتحصن بها المتظاهرون منذ أسبوعين.

وبثت وسائل إعلام وصفحات على مواقع التواصل معروفة بقربها من الحكومة وأحزاب وفصائل مسلحة مختلفة بأن البناية التي تعرضت للقصف الأميركي عام 2003 تحتوي على إشعاع مسبب للسرطان، في محاولة لإخلائها من المتظاهرين المتحصنين فيها.

وأطلقت السلطة شائعات أخرى في كربلاء والبصرة وذي قار من بينها تلقي المتظاهرين أموالاً من إسرائيل.

وآخرها بيان رئيس الحكومة المثير للسخرية، اتهم فيها المتظاهرين بامتلاكهم منجنيقاً في بغداد لاستهداف قوات الأمن الحكومي ،ما أثار موجة سخرية واسعة في العراق خاصة على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال عضو في مجلس النواب: إن “على الحكومة إسكات المتحدث باسم عادل عبد المهدي كونه مثيراً للسخرية”، مضيفاً أن “الحكومات تلجأ للتحذير أو الترهيب لكن بحالة الحكومة العراقية الحالية فهي تثير ضحك الناس وتتحدث مع العراقيين وكأنهم غير متعلمين”.

وأوضح أن “هناك توجيها بإلصاق التهم بالمتظاهرين، ونشر فيديوهات وصور مفبركة على مواقع التواصل الاجتماعي للإساءة لهم.

ولا يستغرب المتظاهرون الحملات الدعائية التي تواجههم من قبل الحكومة، مؤكدين أن تلك الحملات لا تنطلي على الشعب بعد اليوم، والذي أدرك الحقيقة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق