القمع الحكوميالمؤسسات الأمنيةانتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيرانيذكرى انتفاضة تشرينسياسة وأمنية

النساء يحتشدن في المظاهرات رغم القمع الحكومي والتضييق الأمني

شهدت المظاهرات في العراق مشاركة كبيرة للنساء،حيث كانت هناك نشاطات نسوية في ساحات التظاهر ببغداد وجنوبي العراق ووسطه، تخدم المتظاهرين بالإسعافات الأولية وتحضير الطعام، فضلًا عن التبرعات والحملات التطوعية، والنشاطات الفنية والتنظيف، كل ذلك كان بصمة بأنامل عراقية ناعمة سطرتها المرأة.

وفي تقرير تقرير بريطاني نشر أمس الثلاثاء، 5 تشرين الثاني 2019، سلط الضوء على مشاركة النساء ومخاطرتهم بحياتهم من أجل الانضمام إلى التظاهرات الشعبية الواسعة المناهضة للحكومة في محافظات الجنوب والوسط، مشيرا إلى أن المشاركة النسوية في التظاهرات الأخيرة يعتبر تطورا ملحوظا بعد عقود من الحرب والعنف والعقوبات التي أثرت على النساء.

وأكدت متظاهرة من محافظة ميسان، تبلغ من العمر 20 عاما، أنها “قررت المشاركة في الانتفاضة لأنها لم تكن راضية أبدا عن الوضع الراهن”، وتابعت “لا يمكنني أبدا قبول أن أكون محكومة بشخصيات تنتمي انتماءاتها إلى بلدان أخرى، بعد جداول الأعمال والمصالح الذاتية، إن الرغبة الحقيقية في إقامة وطن حر هي السبب الرئيسي الذي دفعني إلى الخروج إلى الشوارع “.

بينما أشارت طالبة هندسة ميكانيكية من بغداد، إلى أن ” شهادتها الجامعية لا قيمة لها في بلد لا تزويد مواطنيها بحقوقهم الأساسية “.

وتابع التقرير بالقول، إن “النساء بذلن جهودا إضافية للاحتجاج، حيث انضمن أحيانا إلى التظاهرات في السر، في مجتمع لا تختلط فيه العادة بين الجنسين، يعني الاحتجاج جنبا إلى جنب مع الرجال”.

وأشار التقرير إلى أن “المشاركة الواسعة في الاحتجاجات في جميع أنحاء العراق جلبت شعورا قويا بالانتماء والاعتزاز بالنساء، ففي بغداد، على وجه الخصوص أصبح ميدان التحرير عراقا مصغرا، حيث خلق الناس مجتمعا جماعيا، يشفوون جراحهم ويطالبون بهوياتهم الوطنية، ويعيدون كتابة تاريخهم الحالي بما يتجاوز الطائفية والفوضى والانقسامات والمخاوف”.

كما أعطت الاحتجاجات الناس الأمل في مستقبل العراق والشعور بالانتماء إلى النساء المتحمسين من جميع الأعمار للمشاركة في أنشطة مختلفة في الساحات التي نظمت فيها الاحتجاجات، من مجموعات التبرعات إلى حملات التنظيف والطهي والخبز وإبقاء الوقفات الاحتجاجية لتذكرها أولئك الذين قتلوا.

وختم التقرير بالقول، إنه “ليس هناك شك في أن الانتفاضة هي نقطة تحول بالنسبة للنساء ولكن الطريق إلى حريتهن وحقوقهن ما زال مليئا بالعقبات، لأن حياة النساء العراقيات تتعرض باستمرار للتهديد من قبل الميليشيات وبعض القبائل.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق