سياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

الخسائر المالية لانقطاع الإنترنت في العراق

منذ أيام، اتهم رئيس الوزراء العراقي “عادل عبد المهدي” المتظاهرين بإحداث خسائر اقتصادية قيمتها مليارات الدولارات بسبب التظاهرات والإضرابات.

عبد المهدي لم يقدم أرقاما واضحة أو أدلة على هذا الادعاء، لكن ما يمكن إثباته حقا هو خسائر قطع خدمات الإنترنت عن العراق خلال أيام الأخيرة.

وقدرت شركة “نت بلوكس” خسائر قطع الإنترنت على الاقتصاد العراقي بنحو مليار و358 مليون دولار خلال شهر أكتوبر.

وتمثل هذه الخسارة ما يقرب من 0.5 من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، بحسب تقرير “نت بلوكس” المتخصصة في مراقبة خدمات الإنترنيت.

وقالت الشركة في تقريرها إنه اتضح من البيانات الاقتصادية إن “أكبر خسارة اقتصادية فردية لم تنجم عن انخفاض الإنتاجية أو نقص العمالة، وإنما من تشويش الحكومة على شبكة الإنترنت الخاصة بها”.

وكانت وكالة فرانس برس قد أشارت في تقرير لها إلى تعرض الكثير من النشاطات التجارية لخسارات قدرت بآلاف الدولارات بسبب انقطاع الإنترنت، وكانت فئة التجار الصغار هي الأكثر تعرضا للخسائر، في ظل غياب شبكات الاتصالات وفشل المعاملات التجارية.

وأكد نشطاء إن الخدمة قد بدأت تعود بشكل متقطع في بعض المدن، فيما أشارت “نت بلوكس” الثلاثاء إلى أن الخدمة تعمل بنسبة 30 بالمائة من كامل طاقتها.

وقد أعلنت “نت بلوكس” الاثنين أن العراق قطع الاتصال بالشبكة العنكبوتية في بغداد وعدد من المدن العراقية الأخرى، في ظل استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وانخفضت الاتصالات الوطنية إلى ما دون 19 في المائة، ما أدى إلى عزل عشرات الملايين من المستخدمين العراقيين عن الشبكة العالمية.

وطال قطع الإنترنيت جميع أنحاء بغداد، كما أثر على البصرة وكربلاء ومدن أخرى.

ولجأت السلطات العراقية أكثر من مرة إلى قطع الإنترنت لمواجهة توسع رقعة الاحتجاجات ضدها.

ويلجأ العراقيون إلى شبكة افتراضية خاصة تخفي موقع الجهاز المستخدم للوصول إلى خدمات الإنترنت.

وبالتزامن مع قطع شبكة الإنترنت في العراق، يواصل المتظاهرون اعتصاماتهم التي انطلقت منذ مطلع أكتوبر الماضي للمطالبة بإقالة الحكومة وطرد الأحزاب السياسية التي أوصلت البلاد إلى الهاوية وأهدرت المال العام، وسط قمع متواصل للمحتجين من قبل القوات الأمنية ومليشيات الأحزاب السياسية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق