سياسة وأمنية

القوة الناعمة للعراق عادت من جديد

افتقد العراق ومنذ أعوام أي قوة ناعمة يستطيع التأثير من خلالها سواء في المحافل العربية أو الدولية، لا بل وبحسب محللين وخبراء، فإن الشعب العراقي افتقد منذ عام 2003 أي تأثير له في السياسة الداخلية للبلاد.
وفي هذا الصدد، يقول الباحث في علم الاجتماع السياسي “حسين العراقي” إنه وبسبب الطائفية التي زرعتها الأحزاب والكتل السياسية التي دخلت البلاد بعد الغزو الأمريكي عام 2003، فإنها عملت على تفتيت الرأي الجمعي للشعب العراقي وحولته إلى رأي طائفي وقومي وإثني، وبالتالي استطاعت هذه الاحزاب تطبيق مبدأ “فرِّق تسد”.

ويضيف في حديثه لوكالة “يقين” أنه وبسبب هذا المبدأ، كانت جميع المظاهرات الشعبية التي خرجت في العراق تعتمد على الطائفية أو القومية وحدها، دون أن تكون هناك أي مظاهرة جامعة للعراقيين، حتى جاء اليوم الأول من شهر تشرين الأول/ اكتوبر الماضي الذي وعلى حين غفلة، استطاع العراقيون فيه إنهاء هذا المبدأ، بل واستطاعوا التوحد على كلمة واحدة هي العراق دون رفع رايات حزبية أو فئوية أو قومية.

ويشير إلى أن ما تشهده ساحة التحرير من تدفق كبير للمتظاهرين والشباب العراقي وكبار السن والأطفال ومن مختلف مناطق بغداد والمحافظات لهو خير دليل على أن القوة الناعمة لدى الشعب العراقي عادت مرة أخرى، لكن هذه المرة كإعصار سيطيح بكل من يقف أمامه من سياسيين أو دول، بحسب تعبيره.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق