السبت 07 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » القمع الحكومي »

برلمانية : المطالبات بوجوه سياسية جديدة أمر غير معقول!

برلمانية : المطالبات بوجوه سياسية جديدة أمر غير معقول!

كشفت الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية العراقية عن كثير من العادات والقيم الحضارية التي حاولت الكتل السياسية تغييرها بعد الغزو الأمريكي للبلاد منذ 16 عاما، قيم تجسدت بروح التعاون بين جميع فئات المجتمع، خاصة في ساحات التظاهر ببغداد والمحافظات، والتي عكست الثقافة السياسية والفكرية الرافضة لوجود طبقة سياسية حاكمة تتصف بالفساد وإنعدام الوعي الوطني، والغير قادرة على إنتشال العراق مما هو فيه، مطالبين بتغيير النظام شكلاً وسلوكاً، وإحالة جميع رموز الأحزاب وتوابعهم إلى القضاء لمحاسبتهم محاسبة عادلة.

سياسيون وأعضاء مجلس نواب أكدوا أن المطالب التي ينادي بها المتظاهرين غير واقعية، فلا يمكن تغيير النظام، ولا حتى المجيء بوجوه سياسية جديدة أو شابة تتولى قيادة البلاد، لكن في نفس الوقت تعتبر مطالب المتظاهرين مشروعة ومكفولة في القانون والدستور، فيما أعتبر متظاهرون أن ما يتحدث بهِ السياسيون هو تناقض وبعيد كل البعد عن المصداقية والحرص، لأن ما يهمهم هو مصالحهم الشخصية والحزبية وهذا ما يحدث منذ ١٦ عام.

عضو مجلس النواب العراقي “محاسن حمدون” ترى من جهتها أن التظاهرات الشعبية في العراق حق مشروع كفله الدستور الحالي، وأن على الحكومة أن تكف عن أساليب القمع والترهيب المستخدمة ضد المتظاهرين.

وأكدت في حديثها لوكالة “يقين” على أن البرلمان ومنذ بداية التظاهرات شرع في العديد من الإصلاحات من بينها حل مجالس المحافظات وتعديل قانون التقاعد والرعاية الاجتماعية والغاء الجمع بين راتبين، مشيرة إلى أن البرلمان مستمر في نهج الاصلاح، بحسب حمدون.

وأشارت إلى أنه وبعد سلسلة الاصلاحات التي تقدمت بها الحكومة والبرلمان، فإن البلاد بحاجة إلى عدة أشهر حتى يرى العراقيون نتائج هذه الاصلاحات على الأرض، معتبرة أن مطالب المتظاهرين بوجوه جديدة للعملية السياسية من خارج التي هي متواجدة الان غير معقولة، بحسبها.

أما السيد “حسن جلاد” رجلُ ستيني متظاهر في ساحة التحرير أكد لوكالة “يقين” أن السياسيين أبدوا تناقض تصريحاتهم، ولا يمكن لأي عاقل أن يصدق ما يتحدث بهٍ السياسيين، مضيفاً ان مطالب الشعب ليست مستحيلة إنما هي حقوق يجب تلبيتها وتنفيذها، وبخلافه لا يمكن لأي متظاهر ترك مكانه حتى يتم إسقاط الحكومة والعملية السياسية بكافة أشكالها، والمجيء بوجوه جديدة تأخذ على عاتقها تولي قيادة البلاد وإنتشالها من الظلم والفساد والقتل والخطف والمساومة على حد تعبيره.

وتستمر المظاهرات الشعبية في العراق بالاسبوع الثاني، وسط تعنت وقمع حكومي مستمرين يقابله إصرار كبير من المتظاهرين على تحقيق المطالب التي خرجوا من أجلها

المصدر:وكالة يقين للأنباء

تعليقات