السبت 07 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » انتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيراني »

بأمر الشعب .. لا مكان للنفوذ الإيراني في العراق

بأمر الشعب .. لا مكان للنفوذ الإيراني في العراق

تستمر المظاهرات الشعبية في العراق منذ أسبوعين، بعد أن بدأ المتظاهرن العراقيون موجتهم الثانية من التظاهرات في الـ 25 من تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، وفي مشهد مختلف يعيشه العراقيون هذه الأيام، باتت العديد من المحافظات العراقية تخلو من أي صورة للرموز الإيرانية (الخميني والخامنئي).

وهذا ما قاله أحد ناشطي محافظة القادسية ويدعى “غزوان التميمي” في حديثه لوكالة “يقين” إن العراقيين سئموا من التدخلات والنفوذ الإيراني الذي بدأ مع الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003، وشباب انتفاضة تشرين وخلال أيام قليلة استطاعوا تمزيق وإزالة كافة الصور المنتشرة لخميني وخامنئي في تقاطع الطرقات والجسور والشوارع الرئيسة والتي كان العراقيون يشاهدونها عشرات المرات يوميا.

وأكد التميمي أن شوارع محافظات القادسية ذي قار باتت خالية تماما من أي صورة لرموز إيران، لافتا إلى أن تمزيق المتظاهرين لهذه الصور ياتي ردا على الدور السلبي الذي تلعبه إيران في العراق منذ أكثر من عقد ونصف من الزمن.

وفي الشأن ذاته، يقول الصحفي من مدينة كربلاء “منتظر الموسوي” في حديثه لوكالة “يقين” أن إيران وفي الوقت الذي كانت تحتفي فيه بذكرى اقتحام السفارة الأمريكية في طهران، فإن العراقيين كانوا يطوقون مبنى القنصلية الإيرانية في كربلاء ثم أحرقوا جزءا منها، في رسالة واضحة ورد مزلزل على تصريحات المرشد الإيراني “علي خامنئي” الذي اتهم المتظاهرين العراقيين بالمتآمرين.

ويضيف الموسوي أن مقبولية إيران في العراق باتت في أسوأ أوضاعها على الإطلاق، إذ أن جميع العراقيين في مظاهراتهم بمختلف المحافظات الوسطى والجنوبية رفعوا شعار “إيران بره بره .. بغداد تبقى حرة”.

وعزا الموسوي تلك الشعارات إلى عدة أسباب لعل أهمها التدهور المجتمعي الذي بات يشكل الهاجس الأكبر للعراقيين نتيجة تفشي المخدرات في محافظات الوسط والجنوب، فضلا عن أن العمالة الإيرانية باتت هي المسيطرة على الأعمال الاقتصادية والاستثمارات، خاصة في محافظتي كربلاء والنجف، من خلال تشغيل عشرات آلاف العاملين الإيرانيين في المطاعم والفنادق في هاتين المحافظتين اللتين تعدان أهم مدينتين في مجال السياحة الدينية في العراق.

ويستطرد الموسوي حديثه بالإشارة إلى أنه وبعد 16 عاما من تسلط ساسة المنطقة الخضراء على العراق (المدعومين إيرانيا) فإن مجتمعات المحافظات الوسطى والجنوبية لم يلحظوا أي تحسن في حالتهم الاقتصادية على الرغم من المظلومية الطائفية التي تبناها معظم ساسة المنطقة الخضراء منذ توسدهم الحكم عقب الغزو.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات