الجمعة 06 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

محلل اقتصادي: العراق متنفساً إيرانياً من العقوبات الأمريكية

محلل اقتصادي: العراق متنفساً إيرانياً من العقوبات الأمريكية

بعد الإحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 لم يعط الكثيرون إيران حجمها الحقيقي والدور الذي يمكن أن تضطلع به في العراق، فانصرفت الأعين عن الدور الإيراني بسبب الإنشغال بالدور الأمريكي كقوة احتلال مباشر، وقد استغلت طهران هذا الوضع ومدت نفوذها بقوة إلى الداخل العراقي حتى أصبحت هي اللاعب الأبرز على الساحة العراقية، وسيطرت على الإقتصاد والأمن وعلى كافة مؤسسات الدولة، عبر أذرعها ومليشياتها.

وفي السياق أكد المحلل الإقتصادي “كريم حسين” أن النفوذ الإيراني في العراق ليس سياسيا فقط، إذ دائما ما يقترن النفوذ السياسي بالاقتصاد، مؤكداً أن العراق بات متنفساً إيرانياً من العقوبات الأمريكية.

وقال حسين في تصريح لوكالة “يقين” إن “إيران ومنذ 16 عاما بسطت هيمنتها الاقتصادية على العراق بجميع مفاصله، كما أن العراق شهد إغلاق أكثر من 90 ألف مصنع ومعمل صغير وورشة تصنيع في جميع محافظاته بسبب التشريعات الحكومية النافذة التي لا تحمي المنتج العراقي والمستهلك”.

وتابع أنه “نتيجة للاستيراد المفرط للبضائع الاجنبية وخاصة الإيرانية منها، فإن السوق العراقي بات اليوم متنفسا إيرانيا من العقوبات الأمريكية المشددة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي (دونالد ترمب) والتي تشهد تشديدا مستمرا ومتصاعدا”.

وأوضح أن “المتظاهرين العراقيين أذكياء جدا، إذ لم يغفلوا الجانب الاقتصادي في مظاهراتهم، فقد أطلق ناشطون عراقيون حملة لمقاطعة البضائع الإيرانية في العراق أطلقوا عليها وسم “#خليها_تخيس” في إشارة إلى البضائع الإيرانية، لافتا إلى أن هذا الوسم وخلال 4 إيام من إطلاقه حقق انتشارا واسعا في العراق”.

وأكد حسين في حديثه ليقين أن “المتظاهرين أيضا طالبوا خلال مظاهراتهم بإنهاء مزاد بيع العملة الصعبة (الدولار) الذي يشرف عليه البنك المركزي العراقي، مشيرا إلى أن الشركات المسجلة لدى البنك المركزي جلها تتبع إيران والميليشيات المحلية التابعة لها، وهذا ما أدى إلى استنزاف الاقتصاد العراقي منذ سنوات، وهذه المطالب تعني إنهاء الهيمنة الإيرانية على العراق اقتصاديا”.

ومنذ بدء الاحتجاجات في مختلف أنحاء العراق، مطلع أكتوبر الماضي، خصص المحتجون حيزاً كبيراً من “حراكهم” لتوجيه رسائل واضحة إلى النظام الإيراني.

وبدا العراقيون صارمين في إظهار رفضهم لأي مظهر من مظاهر تواجد إيران في البلاد، وذلك من خلال عدد من الشعارات والخطوات، التي تبرز أن الشارع العراقي ضاق ذرعا بتدخلات طهران في شؤون البلاد الداخلية.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات