الجمعة 06 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » النفوذ الإيراني يدمر العراق »

انتهاء الدور الإيراني في العراق ولبنان سيقضي على نفوذها في اليمن وسوريا

انتهاء الدور الإيراني في العراق ولبنان سيقضي على نفوذها في اليمن وسوريا

تعد انتفاضة تشرين المستمرة في العراق نقطة مفصلية في حياة العراقيين، وسيسجلها التاريخ على أنها أهم مرحلة في العراق بعد الغزو الأمريكي في عام 2003، لأن العقل الجمعي للعراقيين تفوق هذه المرة على الماكينة الاعلامية والايديولوجية للأحزاب الحاكمة في العراق.

وهذا ما أكده الأكاديمي والباحث في علم الاجتماع “محمد سمير” في حديثه لوكالة “يقين” أن جيل الشباب اليافع المشارك في المظاهرات الحالية يختلف من حيث الوعي عن الجيل السابق له الذي ثُّقف على مبدأ المظلومية والحرمان، والذي توسد المشهد الاعلامي والثقافي في البلاد عقب الغزو الأمريكي عام 2003، مؤكدا أن وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت والقنوات الفضائية وما بثته من تحقيقات استقصائية عن الوضع في العراق والفساد والهيمنة الإيرانية، كل ذلك كان له الدور الأهم في تثقيف الشباب العراقي بغير تلك الثقافة التي نشأ عليها الجيل السابق.

ويختتم سمير حديثه معتقدا أن أي خطاب ديني الآن لم يعد يجدي نفعا في مخاطبة الشباب العراقي بعد أن أدركت هذه الفئة أن الشعارات والديباجات القديمة لم تعد تؤتي أكلها ولا تحظى بأي مقبولية فكرية، بحسب تعبيره.

على الجانب الآخر، يشير المحلل السياسي “محمد عزيز” في حديثه لوكالة “يقين” إلى أن ما عملت إيران على بنائه في العراق من نفوذ سياسي وديني واجتماعي في 16 عاما، بدأ يتهاوى بصورة مرعبة لملالي طهران، خاصة أن هذا التصدع في النفوذ الإيراني جاء شعبيا وليس سياسيا، ما يعد خسارة كبيرة من المستحيل على إيران تعويضها أو تداركها على الأقل.

ويشير عزيز إلى أن قوة إيران في العراق كانت تتمثل في أن معظم السياسيين الحاليين والاحزاب السياسية كانت قد أتت من إيران، وبالتالي ومع رفض الشعب العراقي لهذه الطبقة الفاسدة، فإن الرفض امتد إلى من يدعم هذه الطبقة السياسية والمتمثل إيران، مؤكدا أن الشباب العراقي وبإصرارهم على اجتثاث كامل الطبقة السياسية في العراق، فإن إيران ستخسر جميع مكتسباتها السياسية في البلاد وخلال مدة قصيرة.

وعن تبعات خسارة إيران للحاضنة العراقية، يؤكد عزيز أن أكبر هاجس لملالي طهران الآن هو أن المظاهرات العراقية الحالية تتزامن مع مظاهرات أخرى في لبنان والتي يطالب المتظاهرون فيها بذات مطالب العراقيين.

ما يعني أن إيران وفي حال خسرت العراق، فإن خسارتها ستمتد إلى كل من لبنان وسوريا واليمن، إذ أن نفوذها في هذه الدول جاء عقب الغزو الأمريكي للعراق وعقب بسط نفوذها فيه.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات