الجمعة 13 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » انتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيراني »

واشنطن بوست: تظاهرات العراق فرصة أمريكا لتصحيح أخطاء عام 2003

واشنطن بوست: تظاهرات العراق فرصة أمريكا لتصحيح أخطاء عام 2003

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية ان التظاهرات الأخيرة في العراق أثبتت غضب الشارع العراقي تجاه النفوذ الايراني ورفضهم الواسع له، مشددة على أن الاحتجاجات تقدم للولايات المتحدة فرصة نادرة في العراق لانهاء النفوذ الايراني والحد منه وتصحيح الخطأ الذي تسببت به أمريكا بعد احتلال العراق في 2003.

وقالت الصحيفة: إن “العراقيين المتظاهرين الآن يستخدمون في ميدان التحرير ببغداد أحذيتهم ويصفعون بها لافتات وصور المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، كما اندلعت مظاهرات أكثر عنفا عبرت عن غضبهم في جنوب العراق، حيث أحرق المتظاهرون مقر الأحزاب والميليشيات المرتبطة بإيران وألقوا قنابل حارقة على القنصلية الإيرانية”.

وتابعت أن الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي هزت العراق في الشهر الماضي تغذيها المظالم الاقتصادية وهي موجهة أساسًا إلى القادة السياسيين في العراق، لكنها كشفت أيضًا عن رفض المتظاهرين المستمر للنفوذ الإيراني في البلاد، حيث استهدف المحتجون الأحزاب السياسية الشيعية والميليشيات التي تربطها علاقات وثيقة بطهران.

ونقلت الصحيفة الأميكية عن المحلل السياسي واثق الهاشمي القول: إن التظاهرات احرجت زعماء الأحزاب الشيعية القريبة من إيران”، مبينا أن إيران بعد هذه التظاهرات قد تفقد العراق بفقدانها الشارع الشيعي”.

وأضافت الصحيفة: أن “المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد حملوا صورا مشطوب عليها بعلامة الخطأ، لكل من خامنئي والجنرال قاسم سليماني، المتهم بقمع التظاهرات العراقية، وقد ضرب المتظاهرون الملصقات بأحذيتهم”.

ولفتت الصحيفة الى ان الاحتجاجات الضخمة للشباب العراقي ضد حكومة فاسدة وغير فعالة تقدم للولايات المتحدة فرصة نادرة في العراق، وقالت إن “هذه الاحتجاجات فريدة من نوعها في تاريخ العراق، حيث ينتمي المتظاهرون إلى الأغلبية العربية الشيعية التي تشكل الغالبية في الحكومة، وبالتالي فإن الاحتجاجات ليس لها أي تلميح بالطائفية، وهذه الاحتجاجات ليست معادية للغرب، ولا يوجد أي إشارة لانقلاب عسكري، لا يوجد شيء بغيض في هذه الاحتجاجات، باستثناء الرد العنيف عليها”.

وأضافت “أنه يتعين على الولايات المتحدة دعم مطالب المتظاهرين والمساعدة في إزاحة هذه الحكومة المخيبة للآمال بهدوء، وهي الأحدث لحكومات مخيبة للآمال منذ عقد من الزمن”.

وأوضحت أن المتظاهرين طالبوا بإجراء انتخابات جديدة، وعلى الولايات المتحدة أن تدعم ذلك تمامًا، كمسألة مبدأ وكمسألة عملية، ومن الواضح أن هذه الحكومة لم تعد تتمتع بتفويض شعبي، ومن الضروري إجراء انتخابات جديدة لاستعادة الشرعية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من الناحية العملية، سيكون من الصعب رؤية القوى المعارضة للمصالح الأمريكية ناجحة في انتخابات جديدة خاضعة للإشراف الدقيق، ومن الواضح أن الميليشيات المتحالفة مع تحالف الفتح القريبة من ايران متورطة مع الحكومة في مقتل المحتجين.

وشددت الصحيفة الامريكية بالقول: ” إنها لحظة فريدة، وهي فرصة غير متوقعة لإصلاح بعض النتائج السيئة من فترة الاحتلال الأمريكي، يجب على الولايات المتحدة ألا تدع الفرصة تتلاشى.

المصدر:واشنطن بوست

تعليقات