العراق في 2019انتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيرانيتصفية الصحفيينسياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

المحاصصة الطائفية لن تنتهي في ظل النظام السياسي العراقي الحالي

تؤكد التقارير والمقالات التي اطلعت على جلها وكالة “يقين” أن أي إصلاح دون حل الحشد الشعبي لن يكون ممكنا من الناحية العملية، ووعود الحكومة والكتل السياسية ما هي إلا محاولة للالتفاف على مطالب المتظاهرين ومحاولة كسب مزيد من الوقت حتى تتراجع المظاهرات على أقل تقدير، وهذا ما اكده خبراء عراقيين عن العجز الكبير في التعامل مع الأزمة الراهنة التي يشهدها العراق، والتي هي إمتداد ل ١٦ عاماً من الفشل السياسي والأمني والاقتصادي.

وفي هذا الصدد أوضح أستاذ العلوم السياسية “سلام الحيالي” في حديثه لوكالة “يقين” أن الحكومة والبرلمان وجميع الكتل السياسية فشلت فشلا مركبا في معالجة المظاهرات الحالية، ففي الوقت الذي كان فيه رئيسا الحكومة والبرلمان يصدحان بالتصريحات الصحفية والوعود الاصلاحية، كانا من وراء الكاميرا يوقعان على الأوامر الادارية والديوانية في تعيين المدارء العامين وتثبيتهم في مناصبهم وفق المحاصصة الطائفية التي خرج المتظاهرون منددين بها.

وأشار الحيالي إلى تعيين رئيس وأعضاء مجلس الخدمة الاتحادي الذي جاء جميع أعضائه وفق المحاصصة الطائفية السياسية ما بين تحالف الفتح وسائرون والقوى العراقية والأكراد والفيليين، موضحا أن هذه الحكومة لا تستطيع إدارة دفة سفينة فكيف بحال بلد كالعراق الذي تتطلب السياسة فيه ذكاء متقدا ومعايشة لهموم الشعب الذي أرهقته الازمات والحروب منذ سنوات طويلة.

ليس هذا فحسب، إذ تشير كبريات الصحف الدولية -مثل: الواشنطن بوست ونيويورك تايمز وغيرها- في سلسلة مقالات وتقارير نشرت خلال اليومين الماضيين، إلى أن جميع وعود الاصلاح الحكومية في العراق أغفلت عن عمد كيفية التعامل مع الفصائل المسلحة التابعة لإيران والمتمثلة بفصائل الحشد الشعبي والميليشيات، فوعود الاصلاح وتعزيز الشفافية الادارية والمالية ستصطدم بالمصالح الاقتصادية لهذه الفصائل.

بعد أن عجزت عن تلبية مطالب المتظاهرين، تتجه الحكومة وميليشياتها نحو استخدام الترهيب الأمني في معالجة مطالب المتظاهرين، فما بين اغتيالات واختطاف وتغييب لناشطي المظاهرات والصحفيين، تستمر انتفاضة تشرين في أسبوعها الثالث لتشهد مزيدا من التحشد والعصيان المدني ومحاصرة الحكومة في منطقتها الخضراء.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق