الانتخابات المبكرةالقمع الحكوميسياسة وأمنية

محللون سياسيون: البيانات الأُممية تدل على الاتجاه الدولي للتغيير في العراق

دعا البيت الأبيض إلى انتخابات مبكرة وإنهاء أعمال العنف والقمع الحكومي للتظاهرات، وعبر بيان للإدارة الأميركية عن قلق واشنطن إزاء الاعتداءات ضد المتظاهرين وقطع الإنترنت، واتهمت طهران باستنزاف موارد العراق وقتل المتظاهرين بواسطة مليشياتها.

ويرى “محللون” أن بيان البيت الأبيض يشكل نقطة تحول “وسيجعل الحكومة العراقية تفكر كثيرا قبل مداهمة ساحات الاحتجاج وخاصة ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد”، مشيرا إلى أن السلطات العراقية تحسب حسابا كبيرا للموقف الأميركي عندما يشدد من قبضته”.

وقال المحلل السياسي”رعد هاشم” حول ما إذا أقدمت السلطات العراقية على تنفيذ خطة فض التظاهرات وساحات الاحتجاج بالقوة،
أنه قد تقوم الولايات المتحدة بتشديد الضغوطات وفرض عقوبات خاصة على الميليشيات المدعومة من إيران في العراق”، مضيفا أن هناك تخوفا من جانب السلطات العراقية وإيران من أن تلجأ الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة.

و قدمت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) سلسلة من الاقتراحات والتدابير الفورية والقصيرة الأمد والمتوسطة الأمد للخروج بالبلاد من الأزمة غير المسبوقة التي يتخبط فيها.

وقالت المنظمة الدولية إن الإجراءات الفورية التي تعرضها، ينبغي تنفيذها في أقل من أسبوع وتشمل “إطلاق سراح كافة المتظاهرين السلميين المحتجزين منذ الأول من أكتوبر وفقا للقانون، وعدم ملاحقة المتظاهرين السلميين، والبدء في التحقيق الكامل في حالات الاختطاف والكشف عن هوية من يقفون خلفها”.

أما الإجراءات قصيرة الأمد والتي تقترح يونامي اعتمادها خلال أسبوع إلى أسبوعين، فتشمل ثلاث نقاط، هي: “الإصلاح الانتخابي: الانتهاء من وضع إطار قانوني موحد بدعم فني من الأمم المتحدة وتقديمه بعد فترة وجيزة إلى مجلس النواب. ويتم استكمال الإجراءات البرلمانية في أقرب وقت ممكن”.

ويرى المحلل السياسي “مناف الموسوي” أن بيانات الأمم المتحدة وواشنطن تدل على أن هناك اتجاها دوليا لدخول أطراف مستقلة كالأمم المتحدة كوسيط بين المتظاهرين والسلطات العراقية لتنفيذ مطالب المتظاهرين”.

وأشار إلى أن أهم المطالب تتمثل في تغيير القانون الانتخابي الذي تم تصميمه لإعادة إنتاج نفس المكونات السياسية، وكذلك تغيير المفوضية العليا للانتخابات واستبدالها بخبراء مستقلين تحت إشراف الأمم المتحدة، والدعوة للانتخابات المبكرة”.

وفي هذا السياق يقول هاشم: “قبل تنفيذ هذه المطالب الثلاث يجب إقالة الحكومة العراقية بالكامل وتشكيل حكومة انتقالية لأن الشارع العراقي لن يتحاور مع من أراق دماءه، ثم تأتي خطوة تغيير الدستور من خلال خبراء مستقلين ثم تغيير قانون الانتخابات والمفوضية العليا للانتخابات، على أن يؤدي كل هذا في النهاية إلى إبعاد الميليشيات عن الدخول في معترك العمل السياسي.

ويؤكد أن تنفيذ هذه الخطوات أمر صعب جدا، ولكن السلطات العراقية ستضغط متى ما استمرت التظاهرات والضغوطات الدولية”.

ويخشى مناف الموسوي من عدم استمرار وتيرة التظاهرات على حالها “في ظل عدم وجود دعم دولي حقيقي لها خاصة مع الاستخدام المفرط للعنف والقوة ضدها من قبل السلطات”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق