القمع الحكوميانتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيرانيسياسة وأمنية

الخطوات التصعيدية سلاح المتظاهرين في المرحلة المقبلة

 

تزداد التظاهرات العراقية إصرارا على تنفيذ المطالب المتمثلة بإسقاط النظام السياسي الحالي والعملية السياسية التي أنتجت هذا النظام قبل 16 عاما، بالإضافة إلى تغيير الدستور وإجتثاث الفساد والفاسدين ومحاسبتهم وفق القانون الذي يضمن حقوق الفرد العراقي ويحاسب المقصرين تجاهه وسراق المال العام، بينما شكلت اتلظاهرات العراقية حالة من الهلع والخف في صفوف الطبقة الحاكمة برمتها، بعدما قال الشعب كلمته وتوحد في وجه كل من راهن على إضعافه وفقدان قوته وإرادته.

وفي هذا السياق يقول أستاذ العلوم السياسية “خالد عبد الإله” في حديثه لوكالة “يقين” إن التظاهرات العراقية الحالية خلقت حالة من الصدمة للحكومة والكتل السياسية الحالية، إذ لم تتوقع هذه الأحزاب والكتل أن تواجه الشعب العراقي بكافة أطيافه متحدا على هدف واحد وهو إسقاط العملية السياسية الحالية وإخراج الأحزاب الحاكمة من سدة الحكم في البلاد.

وعن الخطوات التصعيدية التي اتخذها المتظاهرون في سبيل زيادة الضغط على الحكومة، أشار عبد الإله إلى أن المتظاهرين وبعد أكثر من شهر على بدء احتجاجاتهم لم يلحظوا أي تطور في خطاب الحكومة أو معالجتها للمشاكل الحالية مع عدم الاستجابة لأي من مطالبهم، ما حدا بالمتظاهرين إلى تصعيد كبير في الشارع تمثل بالعصيان المدني والاعتصامات وشل حركة السير في قلب العاصمة بغداد فضلا عن إغلاق المتظاهرين العديد من الوزارات والمؤسسات والمقرات الحكومية من خلال منع الوصول اليها وكتابة يافطات على واجهاتها تفيد بأنها (مغلقة بأمر الشعب).

من جهته، يشير الناشط البصري “سليم الفريجي” في حديثه لوكالة “يقين” إلى أن الشباب المنتفض في البصرة ومنذ أول يوم للتظاهرات حاولوا وعمدوا إلى إغلاق عدد من المؤسسات من بينها مجلس المحافظة وديوانها وعدد من المؤسسات الحكومية.

وعن أسباب إقدام المتظاهرين على مثل هذه الأفعال، يؤكد الفريجي أن الغاية تتمثل بالضغط المستمر على الحكومة وإخضاعها وعدم السماح لأجهزتها الأمنية القمعية ببمارسة مهامها بحرية.

ويختتم الفريجي حديثه بالتأكيد على أن الإغلاق باسم الشعب هو حق شرعي للمتظاهرين ضد مؤسسات حكومية ساهمت منذ 16 عاما في اذلال العراقيين ونهب خيراتهم، مؤكدا على أن العصيان المدني والاعتصامات ستزداد يوما بعد آخر، وألا تراجع عن أهداف ثورة تشرين.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق