الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » القمع الحكومي »

العراق.. احتجاجات متواصلة وتعنّت حكومي

العراق.. احتجاجات متواصلة وتعنّت حكومي

تتواصل الاحتجاجات العراقية في بغداد ومدن جنوبية، بالتزامن مع مساعي الأمم المتحدة للضغط على الحكومة كي تتبنى حزمة من الإصلاحات، التي ربما تهدئ غضب الشارع، وسط إصرار من قبل المحتجين بنظام حكم جديد وتغيير الطبقة السياسية في البلد الغني بالنفط، وأحد أكثر البلدان فساداً.

وفيما ترتفع حصيلة ضحايا الاشتباكات التي تتزامن مع الاحتجاجات، تعرب الحكومة عن أسفها وتؤكد صحة الأسلوب الذي تتبنّاه في التعامل مع الاضطرابات.

وواصل طلاب ومعلمون اعتصاماتهم الثلاثاء، في مدن متفرقة جنوبي العراق، تزامناً مع مساعي الأمم المتحدة الضغط على الحكومة لتبني إصلاحات كبيرة في غضون ثلاثة أشهر، لمواجهة الاحتجاجات التي تطالب بـ”إسقاط النظام”.

وتبذل الأمم المتحدة جهوداً من أجل التوصل إلى حل للأزمة العراقية من خلال وضع خارطة طريق واجتماع عقدته الاثنين، مع المرجع الشيعي علي السيستاني.

وأغلقت معظم المدارس والجامعات جنوبي العراق الثلاثاء، أبوابها بعد ما أعلنت نقابة المعلمين إضراباً عاماً في محاولة لإعادة الزخم إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تعم البلاد منذ أسابيع.

وتظاهر المئات، الثلاثاء، في مدينة الكوت وقاموا بجولات لإغلاق المدارس والإدارات الرسمية.

وفي الحلة جنوبي بغداد، لم تفتح المدارس أبوابها لغياب المعلمين، فيما قلصت الدوائر العامة عدد ساعات العمل.

وفي الناصرية، قُتِل متظاهران، وفق مصادر طبية نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية.

وعلى الرغم من دعوات السلطات لـ”العودة إلى الحياة الطبيعية”، واصل المتظاهرون المطالبة بنظام حكم جديد وتغيير الطبقة السياسية في البلد الغني بالنفط، وأحد أكثر البلدان فساداً.

وانضم العشرات من أفراد الأمن العراقي الثلاثاء، إلى المتظاهرين في مدينة كربلاء جنوبي البلاد، للتعبير عن تضامنهم مع المطالب “المشروعة” للمتظاهرين.

وقال الملازم الأول في شرطة كربلاء ضرغام الذياب: “انضممتُ والعشرات من أفراد الأمن بينهم ضباط، إلى المتظاهرين في كربلاء”.

وأضاف أن هذه المشاركة “تأتي تعبيراً عن تضامن أفراد الأمن مع المطالب المشروعة للمتظاهرين، لإيصال رسالة للمحتجين بأننا لا نقف ضدهم أو ضد مطالبهم”.

واعترف وزير العدل العراقي فاروق أمين عثمان بحدوث “انتهاكات فردية” من أعضاء وكالات مسؤولة عن إنفاذ القانون، مؤكداً أن التحقيقات تجري معهم.

وفي سياقٍ متصل، قال الممثل الدائم للعراق لدى المنظمات الدولية في جنيف حسين محمود الخطيب إن الخطة التي رأتها بغداد للتعامل مع الاضطرابات قيد التنفيذ وأصبحت “أوسع” من مقترحات الأمم المتحدة، مضيفاً أنه “لن يبقى متظاهر في السجن ما لم يكن خاضعاً لتحقيق جنائي”، وفقاً لوكالة رويترز.

ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى، تطالب برحيل حكومة عادل عبد المهدي التي تتولى السلطة منذ أكثر من عام، وسط قمع متواصل للمتظاهرين من قبل الحكومة أوقع عدد من القتلى والجرحى.

ويرفض رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولاً على بديل له، محذراً من أن عدم وجود بديل “سلس وسريع” سيترك مصير العراق للمجهول.

المصدر:الأناضول

تعليقات