انتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيرانيتحديات العراق 2020سياسة وأمنية

خبراء: تظاهرات البصرة مصدر خطر لمافيات التهريب

تشهد غالبية المحافظات العراقية ومنذ الأول من تشرين الأول/اكتوبر الماضي موجة تظاهرات حاشدة هدفها الاطاحة بالنظام السياسي في البلاد، ويرافق هذه التظاهرات لجوء الحكومة وقواتها الأمنية إلى استخدام شتى أنواع القمع والتنكيل بحق المتظاهرين فما بين اغتيال وقمع وتنكيل، بات ناشطو التظاهرات في البصرة يتعرضون للاخفاء القسري بعد اختطاف الميليشيات لهم.

وفي هذا الصدد، يقول ضابط رفيع في قيادة عمليات البصرة في حديثه لوكالة “يقين” إن هناك تعليمات واضحة صدرت من وزارة الداخلية في بغداد بضرورة انهاء جميع أشكال التظاهرات والاعتصامات في البصرة وبأي طريقة.

ويضيف المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، عن أن مصدر قلق الحكومة في بغداد من تظاهرات البصرة أنها تضم الموانئ النفطية وتضم عددا كبيرا من الشركات النفطية الأجنبية، وبالتالي وبعد إقدام المتظاهرين على الاعتصام واغلاق بوابات ميناء أم قصر، فإن الخشية كانت من أن تتسع الاعتصامات وبالتالي توقف تصدير النفط وتوقف الاستيراد ودخول البلاد في أزمة واردات مالية.

أما الخبير الأمني “نصار المازني” فيؤكد في حديثه لوكالة “يقين” على أن السبب الرئيسي لقمع التظاهرات في البصرة هو أن البصرة مسيطر عليها من قبل الفصائل المسلحة التابعة للأحزاب والكتل السياسية، وبالتالي فإن أي اضطرابات كبيرة في البصرة ستؤدي إلى توقف تهريب النفط من قبل هذه الفصائل الأمر الذي يعني توقف تمويلها المالي.

ويضيف المازني أن البصرة وبسبب كونها متاخمة وملاصقة لإيران، فإن النفوذ الايراني فيها يختلف عن بقية المحافظات العراقية من حيث القوة، إذ أن إيران تتمتع بثقل أمني كبير في البصرة، وأن أذرعها العسكرية تجوب البصرة وتحكم سيطرتها عليها في كل مفاصلها.

وتستمر البصرة الفيحاء في تظاهراتها الشعبية، وتستمر معها قوات الأمن الحكومية في قمعها، مع إصرار البصريين على الاستمرار في التظاهر حتى تحقيق المطالب وإسقاط العملية السياسية بجميع أحزابها حسبما أكد متظاهرون بصريون.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق