القمع الحكوميسياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

مرجعية النجف تشكك برغبة القوى السياسية في التعاطي الجاد مع مطالب المتظاهرين

شككت المرجعية الشيعية في النجف بنية ورغبة القوى السياسية الحاكمة بالتعاطي مع مطالب المتظاهرين أو التحرك من اجل الاستجابة لها، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تراجع واضح من المرجعية عن دعم الكتل السياسية الكبيرة بعد الضغط الشعبي الناتج عن التظاهرات الأخيرة التي تعم وسط وجنوب العراق.

وخلال خطبة الجمعة انتقد المرجع الشيعي في النجف علي السيستاني تجاهل الحكومة لمطالب المتظاهرين.

وقالت: إنه “بالرغم من مضي مدة غير قصيرة على بدء الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، والدماء التي سالت من مئات القتلى وآلاف الجرحى والمصابين ، الا انه لم يتحقق إلى اليوم على أرض الواقع من مطالب المحتجين ما يستحق الاهتمام به، لاسيما في مجال ملاحقة كبار الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة وإلغاء الامتيازات المجحفة الممنوحة لفئات معينة على حساب سائر الشعب والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبيات في تولي الدرجات الخاصة ونحوها”.

وتابعت: إن ” مما يثير الشكوك هو مدى قدرة أو جدية القوى السياسية الحاكمة في تنفيذ مطالب المتظاهرين حتى في حدودها الدنيا، وهو ليس في صالح بناء الثقة بتحقق شيء من الاصلاح الحقيقي على أيديهم”.

واستدركت بالقول: إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال.

كما دعت المرجعية الشيعية إلى وقف العنف ضد المتظاهرين والاسراع بسن قانون جديد للانتخاب لا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية، وقرار قانون جديد لمفوضية الانتخابات من شأنه تأكيد مصداقيتها وحيادها ومهنيتها.

وحذرت من أن التدخلات الخارجية المتقابلة تنذر بمخاطر كبيرة، بتحويل البلد إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين قوى دولية وإقليمية يكون الخاسر الأكبر فيها هو الشعب العراقي.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق