العراق في 2019القمع الحكوميسياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

المتظاهرون: التفجيرات وأساليب القمع الجديدة لا تضعف التظاهرات


ضربت تفجيرات متعاقبة في وقت متأخر من ليل أمس ساحات التظاهر في بغداد وذي قار، أدت إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى بين صفوف المتظاهرين.
ووفقا لمصدر طبي خاص في بغداد، فإن المستشفيات القريبة من ساحة التظاهر تسلمت ليل أمس، ثلاثة قتلى ٢٦ جريحا سقطوا بانفجار في ساحة التظاهر، مبيناً أن حالات عدد من الجرحى خطيرة، فيما أصيب 11 بتفجير مماثل بواسطة قنبلة صوتية محشوة بكرات حديدية في ساحة الحبوبي بالناصرية مركز محافظة ذي قار، أحدهم بحالة حرجة، وفقا لمصدر صحفي في المحافظة.


موجة التفجيرات هذه أثارت قلق المحتجين الذين حذروا من محاولات لإنهاء التظاهرات عن طريقها، وقال الناشط المدني غسان العلي، إن “التفجيرات تؤشر إلى وجود استراتيجية جديدة لقمع التظاهرات وإنهائها عبر هذه التفجيرات”، مؤكدا  أن المتظاهرين سلميون ولم يحملوا أي سلاح، وأن إدخال العبوات الناسفة إلى ساحات التظاهر هو أمر مدبر لقتل المتظاهرين وإثارة الرعب في صفوفهم وإجبارهم على التراجع عن التظاهرات.
وأكد أن “المتظاهرين بدأوا صباح اليوم عمليات مسح شامل لساحات التظاهر بحثا عن وجود أي عبوات أو أجسام غريبة قد تكون متفجرات أدخلت إلى الساحات”، داعيا المتظاهرين إلى أخذ الحذر من أي أشخاص مشتبه بهم.
 
أما  الناشط المدني “ولاء حمزة” فقد أعتبر في حديثة لوكالة “يقين” أن هذه التفجيرات لمسات مليشياوية حزبية تقف ورائها جهات متنفذة، مبينا أن الحكومة مطالبة بتوضيحات حول تلك الإنتهاكات، فالمنطقة يُفتش الداخلون والخارجون منها بإستمرار على حد وصفه.
واعتبر حمزة أن التظاهرات لا تنتهي بهذه الأسايب، وعلى الحكومة إيجاد مخرج لحالة الإحراج التي باتت لا تحسد عليه، وليس العمل بهذه الهستيريا من أجل القضاء على المتظاهرين أو محاولة إيخافهم، بحسبه.

ومن الناصرية قال احد منظمي التظاهرات “سجاد المشرفاوي” في حديث خاص لوكالة “يقين” أن الإنفجار الذي حصل في ساحة الحبوبي وسط الناصرية ناتج عن عبوة بدائية الصنع، وضعت في أحدى زوايا ساحة الحبوبي، مخلفةً ١١ جريح غالبيتهم في حالة حرجة.

وأكد المشرفاوي أن محاولة الحكومة والجهات التابعة لها إخماد حدة التظاهرات عن طريق القمع بهذا الأسلوب لا يزيد المتظاهرين إلا قوة وحماس وإصرار على مواصلة التظاهر بالطرق السلمية حتى تحقيق الأهداف المتمثلة بحكومة إنقاذ وطنية وتعديل الدستور وإصلاح المحكمة الإتحادية وتغيير قانون الإنتخابات بشكل يضمن حقوق المواطنين وليس مصالح الاحزاب بحسبه.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق