سياسة وأمنية

تظاهرات إيرانية تحاكي ثورة العراق وحكام البلدين يواجهونها بالقتل وقطع الإنترنت

تتواصل لليوم الثالث على التوالي التظاهرات الإيرانية ضد النظام في طهران، وفيما تطورت الاحتجاجات من اقتصادية منددة برفع أسعار البنزين إلى سياسية تطالب برحيل النظام الحالي.
وتأتي التظاهرات الإيرانية عقب أسابيع من تظاهرات شعبية عارمة اجتاحت المدن العراقية تطالب باسقاط العملية السياسية وابعاد الأحزاب الحاكمة القريبة من نظام ولاية الفقية في إيران، وتظاهرات أخرى في لبنان تطالب بالاصلاح واقصاء الطبقة السياسية السابقة.
وشهدت اليوم الأحد عشرات المدن والبلدات الإيرانية تظاهرات واسعة وإغلاق سائقي دراجات بخارية طرقا سريعة في مدن رئيسية ما أثار زحمة سير خانقة، كما هاجم آخرون ممتلكات عامة.
واستخدمت قوات الأمن الرصاص الحي في تفريق المتظاهرين في العديد من المدن، حيث اطلقت قوات الشرطة وعناصر الحرس الثوري، والباسيج، النار والغاز المسيل للدموع على الحشود، ما أوقع ضحايا في صفوف المتظاهرين، أتبعتها بشن حملة اعتقالات واسعة في صفوفهم.
وأفادت مصادر في المعارضة الإيرانية بمقتل أحد المتظاهرين وإصابة ثلاثة آخرين جراء إطلاق قوات الأمن النار على المحتجين في أصفهان.
وفي وقت سابق، أفاد ناشطون بمقتل عشرة متظاهرين على الاقل خلال الاحتجاجات الأخيرة.
ولجأت السلطات القضائية والأمنية في إيران إلى إرسال رسائل نصية عبر الهواتف المحمولة للمواطنين، لتحذيرهم من الانخراط في الاحتجاجات المتصاعدة.
ومن جهة أخرى، أيد مرشد إيران علي خامنئي قرار الحكومة رفع أسعار البنزين ووصف المتظاهرين الغاضبين بأنهم قطاع طرق أو بلطجية، ما يشير إلى حملة قمع محتملة للمظاهرات.
وجاءت تعليقات خامنئي بينما حجبت السلطات الإنترنت في جميع أنحاء إيران لإخماد الاحتجاجات.
ومنذ ارتفاع أسعار الوقود، ترك المتظاهرون سياراتهم على طول الطرق السريعة الرئيسية وانضموا إلى الاحتجاجات الجماهيرية في العاصمة طهران وفي أماكن أخرى.
وهدد وزير الداخلية الإيراني في وقت سابق بالتحرك لاستعادة الهدوء إذا ألحق المحتجون أضرارا بالممتلكات العامة وذلك مع انتشار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أنحاء البلاد.
وفي طهران منعت قوات الأمن الإيرانية المتظاهرين من الوصول إلى وسط العاصمة وهددت باستخدام القوة لفض التجمعات وشنت حملة اعتقالات بصفوف ناشطين سلميين.
إلى ذلك، أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، دعم واشنطن للاحتجاجات في إيران، واصفة حكومة طهران بـ”الفاسدة”.
أورتاغوس قالت إن واشنطن تقف إلى جانب الشعب الإيراني، الذي طالت معاناته وهو يحتج على الظلم الأخير للنظام الفاسد في السلطة، حسب تعبيرها.
المتحدثة باسم الخارجية الأميركية عبرت عن إدانتها لمحاولة إغلاق شبكة الإنترنت وسط الاحتجاجات الشعبية، موجهة رسالتها للجهات المعنية عن قطع الإنترنت بالقول “دعهم يتكلمون”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق