الإثنين 20 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » القمع الحكومي »

المونتير: طهران تسعى لحرف مسار التظاهرات عبر تغيير النظام إلى رئاسي

المونتير: طهران تسعى لحرف مسار التظاهرات عبر تغيير النظام إلى رئاسي

أكدت صحيفة المونيتر الأمريكية أن التظاهرات في العراق تهدف لاجراء تغيير جذري في شكل العملية السياسية الحالية بعيدا عن رغبة الأحزاب السياسية، محذرة من محاولات إيران لحرف التظاهرات عن مسارها من خلال تغيير النظام من برلماني إلى رئاسي بهدف تمكين القوى الموالية لها من التفرد بالسلطة في العراق.

وبحسب الصحفية فإن مطالب التظاهرات العراقية تتلخص بانهاء العملية السياسية الحالية وتغيير الدستور واقالة الحكومة وحل البرلمان واجراء انتخابات جديدة باشراف دولي.

وقالت الصحيفة في تقرير لها عن التظاهرات العراقية: إن “القضاء العراقي يدرس حاليا تعديل فقرات الدستور، كما أن البرلمان شكل لجنة لتعديل الدستور”.

وأضافت: إنه “لأمر مثير للسخرية أن تظن الحكومة أن السبب الرئيس خلف الاحتجاجات الشعبية هو قيام الحكومة بالتعديلات الدستورية، حيث أن المتظاهرين يطالبون الحكومة بالاستقالة قبل الانتخابات التي سيتم تنظيمها بموجب القانون الجديد والتي سيتم الإشراف عليها من قبل الأمم المتحدة”.

ويتهم المحتجين الحكومة الحالية بالفساد وعدم الشرعية بسبب المشاركة الضعيفة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وما رافقها من عمليات تزوير.

وتابعت الصحيفة: إن المتظاهرين رفضوا لجنة تعديل البرلمان المُعَيَّنة من الحكومة نظراً لأنَّ أعضاء اللجنة يتبعون أحزاب وتكتلات طائفية كانت السبب في تدمير البلاد”.

ونقلت الصحيفة عن الناشط في التظاهرات نعيم الشويلي القول: “لقد خرج الشعب العراقي للشارع لطرد الحكومة وإبعادها عن السلطة، ومن غير المعقول القبول بهم كمشرّعين في المرحلة المقبلة في العراق.”

واضاف: “يجب أن تكون الأولوية لإصدار قانون انتخابات جديد يعتمد على انتخابات فردية مباشرة وعلى انتخابات الدوائر المتعددة وكل ذلك تحت إشراف الأمم المتحدة. وإنّ المسؤول عن تعديل الدستور سيكون البرلمان المقبل وليس الحالي… فإنّ البرلمان الحالي يسعى فقط لتضييع الوقت وتأخير مناقشة مشروع انتخابي عادل”.

وحذرت الصحيفة من أن التعديلات الدستورية قد تستغل من قبل بعض الأطراف السياسية الشيعية القريبة من إيران، من خلال تكريس نظام رئاسي واعادة الدكتاتورية من خلاله للعراق مجددا.

وقالت: إن ” القوى السياسية الشيعية وبالأخص ائتلاف الفتح، التابع لقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران- تريد تحويل النظام السياسي البرلماني إلى نظام رئاسي. وأما الأكراد يريدون المحافظة على مكاسبهم السياسية، وبالأخص تلك المتعلقة بالمناطق المُتَنازَع عليها. بينما تسعى القوى السياسية السنية للحفاظ على نظام الحصص البرلمانية، القائم لضمان منصب رئيس البرلمان ومناصب وزارية في الحكومة لممثليهم.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أنه من غير المحتمل أن تتفق الأحزاب السياسية على التعديلات خلال الفترة المُحَدَّدة وهي الأربعة أشهر لأسباب متعددة – وبالأخص الاختلافات الرئيسة حول المواد التي يجب تعديلها. وكما أضاف الطيب، فإن آلية تعديل الدستور العراقي تُعَد آلية صارمة ومعَقَّدة للغاية. فعلى سبيل المثال؛ لإجراء تعديل دستوري يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل جميع أعضاء البرلمان، ومن ثم يجب التصويت عليه من قبل الجمهور. ولا يصبح التعديل جزءاً من الدستور إلّا إن تم التصويت عليه من قبل غالبية المقاطعات لصالحه وإن لم يتم رفضه من قبل ثلثا الناخبين في ثلاث أو أكثر من المقاطعات.

وأشارت الصحيفة إلى أن طلب تعديل الدستور اقتصر فقط على الكتل الشيعية الداعمة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي- وخصوصا ائتلاف الفتح التابع لقوات الحشد الشعبي. لافتتة الى أن ذلك يعني أن طهران تسعى لتحويل اتجاه الاحتجاجات لتطالب بتعديل النظام الحالي من برلماني إلى رئاسي بدلاً من مطالبتهم باستقالة الحكومة والانتخابات المبكرة، حيث أنّ هذا الأمر سيخدم المصالح السياسية الشيعية على حساب الكتل الأخرى.

وفي ذات الوقت، أفاد العديد من النقاد بأنّ أي تعديلات مُقتَرَحة من قبل اللجنة لن تخفف من حدة الأزمة العراقية، ولن تمس بأي شكل من الأشكال التغيير السياسي الشامل الذي يطالب به المتظاهرون.

المصدر:وكالات

تعليقات