الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » النفوذ الإيراني يدمر العراق »

الوثائق المسربة تكشف عن جواسيس لإيران في الدولة العراقية

الوثائق المسربة تكشف عن جواسيس لإيران في الدولة العراقية

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية وموقع إنترسيبت الأميركي، الاثنين، وثائق للاستخبارات الايرانية تظهر تجنيد طهران لمسؤولين حاليين في الدولة العراقية.

وأظهرت الوثائق وجود علاقة خاصة بين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي والسلطات الإيرانية.

وجاء في الوثائق التي نشرتها الصحيفة والموقع انها ” تضم تقارير أعدها ضباط في الاستخبارات الإيرانية بين عامي 2014 و2015″، مبينة انه “طهران جندت  عملاء لها داخل السلطات العراقية، فيما اقام العديد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين في العراق علاقات سرية مع طهران، كما وصف العديد من الأعضاء الرئيسيين الآخرين في حكومة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي بأن لهم علاقات وثيقة مع إيران”.

وبينت الوثائق “علاقة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالحرس الثوري الإيراني منذ كان في المنفى”، لافتة الى ان “سفراء إيران في لبنان والعراق وسوريا يعينهم الحرس الثوري الإيراني وليس الخارجية الإيرانية”.

 وأكد محلل سياسي ومستشار في شؤون العراق للحكومة الإيرانية غيس غريشي، أن “إيران ركزت على تعيين مسؤولين رفيعي المستوى في العراق”، لافتا الى “اننا لدينا عدد كبير من الحلفاء من بين القادة العراقيين الذين يمكن أن نثق بهم و أعيننا مغلقة”.

وتابعت الوثائق ان “الوجود الايراني لم يغب عن مطار بغداد”، لافتة الى ان “جواسيس ايران بمطار بغداد راقبوا الجنود الاميركيين ورحلات التحالف”.

وبحسب الصحيفة فأن “المسؤولين الايرانيين اقروا بأن إيران تعتبر مراقبة النشاط الأمريكي في العراق بعد الغزو الأمريكي حاسمة لبقائها وأمنها القومي، عندما أطاحت القوات الأمريكية بصدام حسين، حيث نقلت إيران بسرعة بعض من أفضل ضباطها من كل من وزارة الاستخبارات ومن منظمة الاستخبارات للحرس الثوري إلى العراق، وفقًا لمستشاري الحكومة الإيرانية وشخص ينتمي إلى الحرس”.

واكدت الوثائق “كيف تفوقت ايران على الولايات المتحدة في العراق”، لافتة الى ان “الاستخبارات الإيرانية تتمتع بنفوذ كبير في مدن جنوب العراق”.

واشارت الوثائق ان “رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي عاش في المنفى في إيران في الثمانينيات، وكان مفضلًا لدى طهران”، موضحة انه “كان ينظر إلى بديله، حيدر العبادي الذي تلقى تعليمه في بريطانيا، على أنه أكثر ودية للغرب وأقل طائفية، في مواجهة حالة عدم اليقين التي يكتنفها رئيس الوزراء الجديد”.

 وتابعت ان “ذلك دفع سفير إيران حسن دانائي فر في ذلك الوقت، إلى عقد اجتماع سري لكبار الموظفين في السفارة الإيرانية، وهو مبنى ضخم محصن خارج المنطقة الخضراء ببغداد، ومع تقدم الاجتماع، أصبح من الواضح أن الإيرانيين ليس لديهم سبب يدعو للقلق بشأن الحكومة العراقية الجديدة”.

 وبينت انه “تم إقالة العبادي باعتباره رجلاً بريطانياً و مرشحًا للأمريكيين، لكن الإيرانيين اعتقدوا أن لديهم الكثير من الوزراء الآخرين في جيبهم”، لافتة الى ان “إبراهيم الجعفري – الذي كان يشغل من قبل منصب رئيس الوزراء العراقي وبحلول أواخر عام 2014 كان وزيراً للخارجية – تم تعريفه على أنه يمتلك علاقة خاصة مع إيران، حيث في مقابلة لم ينكر الجعفري أن لديه علاقات وثيقة مع إيران، لكنه قال إنه كان يتعامل دائمًا مع دول أجنبية بناءً على مصالح العراق”، بحسب ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وبينت ان “إيران اعتمدت على ولاء العديد من أعضاء مجلس الوزراء”، مؤكدة ان “وزراء البلديات والاتصالات وحقوق الإنسان في وئام تام وواحد مع ايران وكان وزير البيئة يعمل مع ايران رغم أنه سني”.

 واوضحت الوثائق ان “بيان جبر (صولاغ) الذي كان يقود وزارة الداخلية العراقية في وقت تعرض فيه مئات السجناء للتعذيب حتى الموت بتدريبات كهربائية أو أطلقوا النار عليهم بإجراءات موجزة من قبل فرق الموت، قريب جدًا من إيران، ولكن عندما يتعلق الأمر بوزير التعليم في العراق فلن نواجه مشكلة معه”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيين قولهم ان “الجواسيس الإيرانيين موجودون في كل مكان في الجنوب، وكانت المنطقة منذ فترة طويلة خلية نحل للتجسس”، مبينين انه “في كربلاء أواخر عام 2014 ، التقى ضابط مخابرات عسكري عراقي من بغداد بمسؤول مخابرات إيراني وعرض التجسس لصالح إيران وإخبار الإيرانيين بكل ما في وسعه بشأن الأنشطة الأمريكية في العراق”.

 وقال المسؤول العراقي للضابط الإيراني بحسب إحدى البرقيات، “إيران هي بلدي الثاني وأنا أحبها”، وفي اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات أخبر العراقي عن إخلاصه لنظام الحكم الإيراني، حيث يحكم رجال الدين مباشرة، وإعجابه بالأفلام الإيرانية.

وقال إنه “جاء برسالة من رئيسه في بغداد اللواء حاتم المقصوصي ثم قائد الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع العراقية “أخبرهم أننا في خدمتكم، كل ما تحتاجه هو تحت تصرفهم، نحن شيعة ولدينا عدو مشترك”.

 وتابع رسول اللواء المقصوصي قائلاً “كل المعلومات الاستخباراتية للجيش العراقي، اعتبرها لك”.

المصدر:وكالات

تعليقات