السبت 25 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الاختطاف يلاحق المتظاهرين »

القوات الحكومية تقتل المتظاهرين اختناقًا وعبر إصابة الرأس

القوات الحكومية تقتل المتظاهرين اختناقًا وعبر إصابة الرأس

كشف مصدر عسكري عراقي اليوم الإثنين أن عدد ضحايا القتل بقنابل الغاز في بغداد يساوي عدد ضحايا القتل بالرصاص الحي، فيما تقول منظمات حقوقية إن تظاهرات العراق شهدت سقوط 325 قتيلاً وقرابة 17 ألف مصاب.

وأوضح المصدر أن الإصابات بلغت أكثر من 17 ألف إصابة في عموم العراق منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول، منها نحو 9 آلاف بسبب الاختناق والبقية بفعل الذخيرة الحية التي تطلقها قوات الأمن العراقية ضد المتظاهرين.
وفي السياق، قالت عضو لجنة حقوق الإنسان البرلمانية يسرى رجب في تصريح صحفي إن قنابل الغاز أدت إلى مقتل نسبة كبيرة من المتظاهرين الذين سقطوا في ساحات الاحتجاج، مبينة أن القوات العراقية تفتقر لثقافة استخدام هذه القنابل وقد استخدمتها بطرق خاطئة أدت إلى مقتل متظاهرين.
وأشارت رجب إلى أن بعض عناصر قوات “فضّ الشغب” استهدفت رؤوس المتظاهرين بنية القتل، لافتة إلى أن من لم يُقتل فهو معرض للإصابة بالاختناق المفضي للموت.
وتابعت أن “القوات العراقية استخدمت قنابل الغاز من نوع “سي أف”، وهو تحتوي على نسبة من السموم التي تؤدي إلى العمى وإلى إجهاض الطفل عند المرأة الحامل، والحروق من الدرجة الثانية التي تسبب الموت، ونظراً لإصرار الشباب على البقاء بساحات الاحتجاج، فإن كثيراً منهم تعرض لهذه الغازات الخطيرة”.
وأوضحت أن “القوات العراقية وتشكيلات أخرى ترافقها غير معروفة تتعامل مع المتظاهرين على اعتبارهم إرهابيين ومخربين، وبالتالي هناك سوء فهم من قبل الدولة لمعنى الاحتجاج السلمي الذي يمارسه شبّان العراق”.
وانتشرت خلال الأيام الماضية أحاديث بين صفوف المتظاهرين والناشطين بشأن استيراد العراق قنابل غاز لتفريق المتظاهرين تحمل سموماً تؤدي إلى شلل المستنشقين لها.
وتفيد شهادات متظاهرين ومنظمات حقوقية محلية ودولية بأن غالبية ضحايا تظاهرات العراق التي انطلقت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي سقطوا جراء الاستهداف المباشر والإطلاق الأفقي للرصاص الحي تجاه المحتجين، واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع.
وتكتفي الحكومة بنفي الاستهداف المباشر للمتظاهرين عبر تصريحات للمتحدث بإسم مكتب رئيس الوزراء اللواء المثير للجدل عبد الكريم خلف.
وبحسب تقارير طبية عراقية وأخرى حقوقية، أبرزها المفوضية العليا لحقوق الإنسان، فإن تظاهرات العراق شهدت سقوط 325 قتيلاً وقرابة 17 ألف مصاب، وهو ما ساهم بتزايد الأعداد الوافدة إلى ميادين وساحات التظاهرات.
وفي بيان صدر أخيرا عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أعربت عن قلقها الشديد مما وصفته استمرار ورود تقارير عن حالات الوفاة والإصابات الناجمة عن استخدام قوات الأمن العراقية للقوة ضد المتظاهرين.
وأوضح مسؤول عراقي أن الرصاص الحي هو العامل الأول للوفاة، وتليه قنابل الغاز ثم الدهس وأخيرا التفجير.
وتقول الطبيبة المرابطة في ساحة التحرير ببغداد جمانة العلواني إن “قتلى ساحة التحرير لوحدها بلغوا أكثر من 100 متظاهر، ونحن نعدّهم دون توثيق أو صور، ولكن نشاهدهم من بعيد كيف يسقطون بعد استهدافهم”، مضيفة “إجرام كبير يتعرض له المتظاهرون في ساحة التحرير”.
وفي ميسان أكد ناشطون ومتظاهرون أن “القمع الذي واجهه المحتجون لم يكن من قوات الأمن إنما حصل نتيجة دخول فصائل مسلحة وأبرزها عصائب أهل الحق وبدر، وقد تسبب استخدام الرصاص الحي بمقتل العشرات من المتظاهرين”.
وأوضح الناشطون أن “القوات العراقية النظامية تضررت من تدخل المليشيات وسقط منهم قتلى بسبب وجودهم على خط المواجهة لحماية المتظاهرين، حتى أن الاعتقالات والاغتيالات نفذها عناصر من مليشيات مجهولة بالتعاون من ضباط يتبعون جهاز الأمن الوطني الذي يديره رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض”.
وتتواصل التظاهرات العراقية في بغداد ومدن جنوب ووسط البلاد، وسط تصعيد غير مسبوق من قبل قوات الأمن، التي استخدمت الذخيرة الحية والقنابل الصوتية، إلى جانب قنابل الغاز في تفريقها للتظاهرات، يقابل ذلك تحشيد عسكري وأمني في البصرة، والقادسية، وذي قار، وبابل، وميسان، وواسط، والمثنى، وكربلاء، والنجف، ومدن أخرى جنوبي العراق، إضافة إلى بغداد، التي تتحكم بالمشهد الأمني العام.

المصدر:العربي الجديد

تعليقات