تستمر الخلافات السياسية في حكومة بغداد مع تصاعد حدة التظاهرات الشعبية المطالبة باسقاطها، والتفاعل الدولي والإقليمي مع مطالب المتظاهرين، وتُسارع الحكومة وأحزابها الى لملمة الخلافات ورأب الصدع الكبير الحاصل بين كياناتها السياسية، ويبدو أنه لاجدوى من القرارات والاجتماعات الشكلية في ظل الرفض الشعبي القاطع لسياسة الأحزاب الحاكمة.

ويعمل  بعض السياسيين على أن ينأى بنفسه، بعيداً عن تخبطات الأحزاب الحاكمة تجاه حركة التظاهرات الحاشدة، في محاولة لتبرئة ساحته من منظومة الحكم الفاسدة التي حكمت العراق ما بعد الاحتلال الأمريكي.

و أعلنت جبهة الإنقاذ والتنمية احدى كُتل العملية السياسية بقيادة النجيفي “اليوم الثلاثاء،”رفضها لمخرجات اجتماع الكتل السياسية، لكونها ترسخ نفوذ الرموز السياسية الحالية.

وقال رئيس الجبهة، أسامة النجيفي، في بيان اطلعت “وكالة يقين للأنباء”  على نسخة منه، إن “بعد دراسة هذه المقررات، تعلن جبهة الإنقاذ والتنمية عدم موافقتها على هذه المقررات لأنها تهدف إلى ترسيخ نفوذ الرموز السياسية الحالية ، ولا تفتح باب التغيير ، وتداول السلطة الحقيقي التي يطالب به الشعب.

وذكر النجيفي : أن المقررات في غالبيتها غير قابلة للتطبيق من قبل الحكومة لعدم أهليتها ، وغياب الرؤية الوطنية الشاملة لسنوات طويلة من الإخفاقات ، ما يجعل هذه المقررات محاولة لترحيل الأزمة من قبل واضعيها في الوقت الذي ستتسبب إلى تعقيد الأزمة وإثارة المزيد من عدم الثقة.

وأشار الى أن التشريعات التي تشير إليها المقررات هي موضوعات جدلية ، ولا يمكن حسمها بهذه السرعة إلا إذا كانت القوى السياسية تريد استغلال الحالة وفرض رؤيتها على عجل.

وبين “النجيفي” أن المقررات لم تشر إلى أي من أزمات المناطق المنكوبة  مثل المخطوفين، والمخفيين قسرا ، وإعادة المهجرين إلى مناطقهم ، والقوانين الانتقالية كالمساءلة والعدالة التي استخدمت للتنكيل بالخصوم والمعارضين وغيرها.