فرضت القوات الأمنية في ديالى اليوم الثلاثاء إجراءات أمنية مشددة تزامناً مع انطلاق عملية عسكرية في منطقة المطيبيجة الواقعة شرقي محافظة صلاح الدين والقريبة من حدود ديالى.

وقال مصدر أمني في تصريح صحفي إن “الاجهزة الامنية المرابطة على الحدود بين ديالى وصلاح الدين ضمن قاطع ناحية العظيم واطرافها فرضت إجراءات مشددة في نقاط المرابطة خاصة القريبة من حاوي العظيم لمنع أي محاولات تسلل لمسلحي تنظيم الدولة (داعش) بعد انطلاق عملية عسكرية في المطيبيجة يوم أمس لتعقب خلاياه من جهة محافظة صلاح الدين”.

وأضاف أن “التشديد الامني يأتي كإجراء وقائي لمنع أي محاولات هروب لمسلحي التنظيم صوب ديالى، باعتبار المطيبيجة ملاذ مهم لهم والعملية العسكرية قد تدفعهم للخروج من مضافاتهم السرية خاصة تحت الارض”.

وعلى مدى أعوام لم تهدأ أوضاع محافظة ديالى أمنياً، بسبب الهجمات المستمرة التي تتعرض لها، بواسطة قذائف الهاون والعبوات الناسفة في البساتين الزراعية وعمليات الخطف والدهم الذي طاول محيطها أيضاَ، في وقت لم تقدم الحكومة أي دعم أو توجيه لحمايتها.

وأعلن مختار قرية ابو كرمة في محافظة ديالى “جمعة الربيعي” أمس الاثنين، عن اقتراب خلو قريته من الاهالي بعد نزوحهم، بسبب التهديدات الأمنية، فيما أشار إلى أن العائلات المتبقية فيها 5 فقط.

وفي وقت سابق أكد أحد مواطني القرية والذي طلب عدم كشف إسمه حفاظاً على حياته وعائلته في تصريح خاص لوكالة “يقين” أن الميليشيات تعمل على ترويع الأهالي، لإجبارهم على النزوح وتغيير التركيبة السكانية لتلك المنطقة، لأنها تعتبر مركز حيوي وتضم بساتين وأراضي زراعية غنية، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي المهم.

وأوضح أن الحكومة تدعم بشكل مباشر إجراءات هذه المليشيات، ويتضح ذلك من خلال صمتها وتجاهلها نداءات وشكاوى المواطنين، موضحاً أن ذلك يعتبر تغييرا ديموغرافيا ممنهجاً يستهدف قراهم ومناطقهم.