تستمر الفوضى الإدارية والقانونية التي تعيشها  محافظة نينوى بعد أن عاشت سنوات من الحصار والحرب التي خلفت دماراً كبيراً في البنى التحتية والخدمات، ومقتل الكثير من مواطنيها وهجرة آخرين إلى خارج البلاد، تبقى المشاكل السياسية والخلافات الحزبية تسيطر على المشهد الموصلي على الرغم من كل تلك المشاكل، ويتحدث الموصليون عن أن جميع ما يجري لا يخرج عن كونه خلافا حزبيا واختلافا على حصص المشاريع والمقاولات لا أكثر.

وفي هذا الصدد يقول الصحفي “خالد حمو” في حديثه لوكالة “يقين” إن ما حدث باختصار أن مجلس محافظة نينوى عقد جلسة استثنائية اليوم في مقره في الجانب الأيسر من الموصل، وذلك بغية إقالة المحافظ من منصبه.

وكشف عن أن عدد من حضر إلى الجلسة 22 عضوا من مجموع 39 هو عدد أعضاء مجلس نينوى، لافتا إلى أن بقية الاعضاء قاطعوا الجلسة على اعتبارها غير قانونية.

وأشار حمو إلى أن من حضر جلسة اليوم من الأعضاء هم ممن يحسبون على تيار النائب عن محافظة صلاح الدين “أحمد الجبوري أبو مازن”، إذ كان الأخير قد استطاع استمالة 22 عضوا من مجلس نينوى قبل نحو شهرين، في مسعى لاقالة المرعيد وتنصيب محافظ قريب من خطه السياسي.

من جهته عدّ الناشط المدني من مدينة الموصل “سعد النقيب” في حديثه لوكالة “يقين” أن ما يحدث في محافظة نينوى من صراع في ديوان المحافظة وفي المجلس لا يخرج عن كونه صراعا سياسيا لا يقل فسادا عما يحدث في بقية مؤسسات الدولة في العراق.

واعتبر النقيب أن محاولة مجلس نينوى اقالة المحافظ تأتي بعد أن اتفق مجموعة من الأعضاء على ذلك بعد تلقيهم مبالغ طائلة من أحد سياسي محافظة صلاح الدين، وهؤلاء أنفسهم هم من كانوا قد اختاروا المرعيد محافظا لنينوى بعدما قبضوا ثمن ذلك بمبلغ ربع مليون دولار لكل منهم، بحسب النقيب.