سياسة وأمنية

هل فعلاً هنالك صناعة كويتية يستوردها العراق؟

قالت وزارة التجارة والصناعة الكويتية “اليوم الخميس” أن قيمة شهادات المنشأ للصادرات الكويتية غير النفطية ارتفعت بنسبة 11 في المئة، خلال شهر أكتوبر الماضي مقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي.
وذكرت الوزارة الكويتية في بيان صحفي، اطلعت عليه يقين أن “العراق تصدر قائمة الدول العربية الأكثر استيرادا لصادرات الكويت، تلاه الأردن، ثم الجزائر فلبنان، في حين حلت الامارات في الترتيب الأول خليجيا تلتها قطر فالسعودية ثم عمان وأخيرا البحرين”.
وتابعت، أن “عدد الشهادات للصادرات الكويتية إلى الدول العربية باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 482 شهادة بقيمة 3ر6 مليون دينار (نحو 7ر20 مليون دولار) مقابل 73 شهادة بقيمة 7ر2 مليون دينار (نحو 8ر8 مليون دولار) إلى الدول الأجنبية”.
وأشارت الى أن “عدد شهادات المنشأ للصادرات الكويتية إلى دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 1346 شهادة بقيمة 8ر7 مليون دينار (نحو 6ر25 مليون دولار) في أكتوبر الماضي”.

وفي هذا السياق قال أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة “حسين البصري” في تصريح خاص لوكالة “يقين” أن جميع الحكومات العراقية المتاقبة منذ ٢٠٠٣ ولحد هذا اليوم إتبعت سياسة الحرية التجارية أو ما يسمى بسياسة الباب المفتوح، اي فتح جميع المافذ الحدودية الجوية والبحرية والبرية امام التجارة الخارجية.
وأضاف البصري أن تلك السياسة سياسة إتبعت بيع الدولار من قبل البنك المركزي العراقي لتغطية الاستيرادات وهي بحدود ٤٤ مليار دولار سنويا، مما سهل إجراءات الاستيراد من الخارج، وبخاصة بعد تخفيض الرسوم الجمركية. منتقداً الدور الحكومي في تدارك الموضوع بعدم اعتماد السياسة الجمركية كونها لم تفلح بذلك لانها غير مسيطرة على المنافذ، فضلا عن اتفاقياتها مع بعض دول الجوار حول اعفاء كامل لمجاميع من السلع المنتجة فيها من الرسوم.
وأضاف أن من المنافذ المهمة هو منفذ “صفوان” الحدودي البري الذي يربط العراق بالكويت، حيث اغلب الاستيرادات عبر هذا المنفذ هي مواد غذائية بسيطة يمكن تصنيعها داخل العراق، لكن لرخص ثمنها واعفادها من الرسوم والفساد في المنافذ بدأت تتدفق بشكل كبير تتجاوز مليارات الدنانير يومياً، مما اوقف الصناعات المحلية واصابها الركود، وهذا بدوره افقد العراق من موارد مهمة فضلا عن فقدان مئات الآلاف من فرص العمل وزيادة البطالة.
وأشار البصري إلى أن الكويت أعتمدت عملية اعادة التصدير ما تحتاجه السوق العراقية من سلع من دول اخرى على أساس انها سلع كويتية وهي اصلا من الصين اوتايلند او هونك كونغ، مستفيدة من الإعفاءات وحاجة السوق العراقية التي تعطلت فيها الصناعة، وهذا ما حرم العراق وسياساته الاقتصادية من استغلال واستثمار الكثير من الموارد على حد قوله .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق