العراق في 2019تحديات العراق 2020سرقة العراقسياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

شخصيات عراقية على لائحة عقوبات واشنطن بتهمتي الفساد والقمع

كشفت مصادر مطلعة في بغداد أن الولايات المتحدة تعتزم اتخاذ إجراءات عقابية بحق شخصيات عراقية على خلفية تورطها في استخدام القوة المميتة لإخماد احتجاجات شعبية واسعة انطلقت مطلع أكتوبر الماضي، وتستمر لليوم الخمسين على التوالي.

وقالت المصادر في تصريح صحفي إن “واشنطن تدرس أيضا معاقبة شخصيات عراقية من الخط السياسي الأول، بتهم الفساد وانتهاك حقوق الإنسان”.

وأضافت أن “هناك قائمتين ربما تصدرهما وزارة الخزانة الأميركية قريبا، تتضمنان أسماء خمس شخصيات عراقية، سيجري شمولها بعقوبات مالية وفقا لقوانين نافذة في الولايات المتحدة”.

وتشير المصادر إلى أن العقوبات الأميركية الجديدة، ستطول ثلاث شخصيات عراقية بارزة، على ارتباط وثيق بالحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي، موضحة أن “أبوجهاد الهاشمي مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، وضع اسمه على رأس لائحة الشخصيات المعاقبة”.

وتحيط الضبابية بمصير الهاشمي منذ مطلع الشهر الجاري، بعدما سرب مكتب عبدالمهدي أنباء عن استقالته، وتعيين قيس العامري، المقرب من فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، في موقعه.

ويوصف الهاشمي بأنه رئيس الوزراء الفعلي في العراق منذ تشكيل حكومة عبدالمهدي التي تؤكد مصادر مواكبة أنه اختار أبرز أركانها، فيما تقول مصادر أخرى إن “أبوجهاد هو المنسق المالي لأنشطة الحرس الثوري الإيراني في العراق، التي تشتمل على استثمارات بمليارات الدولارات في مجالات السكن والترفيه والسياحة والمواد الغذائية”.

وتؤكد المصادر أن قرار استقالة الهاشمي كان شكليا، للإيحاء للرأي العام بأنه بعيد عن مكتب عبدالمهدي عندما تخرج لائحة العقوبات إلى العلن.

والشخصية الثانية التي تقول المصادر إنها سترد على لائحة العقوبات، حسين فالح، المعروف بـ”أبوزينب اللامي”، وهو قائد جهاز الأمن الخاص في الحشد الشعبي، ويعرف بأنه المرافق الشخصي داخل العراق للجنرال البارز في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

أما الشخص الثالث المشمول بالعقوبات الأميركية، فهو أحمد الأسدي، النائب في كتلة الفتح وزعيم ميليشيا “كتائب جند الإمام”.

وأوضحت أن الشخصيات المستهدفة هي: أبوجهاد الهاشمي مدير مكتب رئيس الحكومة، وحسين فالح قائد جهاز الأمن في الحشد الشعبي، وأحمد الأسدي زعيم كتائب جند الإمام، ونوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق، وهادي العامري زعيم تحالف الفتح ومليشيا بدر.

وتؤكد المصادر أن هذه الشخصيات، تورطت بشكل مباشر في تنسيق عمليات قنص وقتل وجرح واعتقال واختطاف الآلاف من المتظاهرين والنشطاء والصحافيين في مختلف مناطق البلاد التي تشهد احتجاجات مستمرة منذ مطلع الشهر الماضي.

وتشير إلى وجود عقوبات مالية أميركية ضد قائمة أخرى، تضم أسماء من العيار الثقيل في العراق، على غرار زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم تحالف الفتح هادي العامري.

وتتعلق العقوبات الموجهة للمالكي والعامري بقضايا فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان، فيما تؤكد المصادر أن الولايات المتحدة تدرس وضع اسم رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض على اللائحة نفسها التي تضم زعيمي دولة القانون والفتح بتهم مماثلة.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال الاثنين، إن الإدارة الأميركية لن تقف مكتوفة الأيدي “بينما ترى المسؤولين الفاسدين يجعلون الشعب العراقي يعاني”.

وأكد أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على شخصيات فاسدة تسرق ثروات الشعب العراقي.

وأضاف أن الاحتجاجات في العراق لا تميز بين الطوائف والإثنيات، وإنما تريد التخلص من التدخل الإيراني.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق