تحديات العراق 2020سياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

عدم إصغاء القوى السياسية للمحتجين رهان “انتحاري”

يستمر البرلمان والأحزاب والحكومة باستعراض جملة من الإصلاحات السياسية والإدارية، في حالة يصفها الناشطون والمتظاهرون بأنها تجاهل لمطالب المحتجين وإصرار على عدم الاستقالة، فيما يؤكدون استمرار مطالبتهم باستقالة الحكومة كأهم وأول مطلب لهم.

ويرى خبراء أن ما تقوم به القوى السياسية، هو محاولات لشراء الوقت أمام مطالب المحتجين، التي تبدأ بإقالة الحكومة، لكنها لا تستثني كل الطبقة السياسية من احتمالات المسألة، بدءًا بقضية قتل وخطف متظاهرين وناشطين، وانتهاء بملفات فساد كبيرة، فضلاً عن قانون انتخابي يضمن التنافس العادل بين جميع القوى، فيما وصفوا عدم الإصغاء إلى مطالب المحتجين بـ”الرهان الانتحاري” وسيؤدي إلى صدام مع المجتمع العراقي.

ويقول المحلل السياسي “أحمد الشريفي” إن الأحزاب والقوى السياسية تتصالح على قضية فرض الحكومة كواقع حال على الرأي العام العراقي والمتظاهرين تحديداً.

ووصف الشريفي في تصريحه لوكالة “يقين” إن الحكومة امامها فرصة أخيرة لإنقاذ ما تبقى من نفوذها، معتبرا أن خشية القوى السياسية لا تقتصر على انهيار الحكومة، بل أن انهيارها سيفتح الباب على ملفات إرهاب وفساد.

واوضح أن حديث رئيس الوزراء عن عدم وجود بديل يعني الذهاب إلى الصدام مع المجتمع العراقي إلى آخر مدى، مشيراً إلى أنّ محاولة فرض واقع الحال على العراقيين، قد يؤدي إلى نقل التظاهرات السلمية إلى اللاسلمية.

وأكد عدم إستبعاد حصول انقسامات بهيكلية القوات الأمنية على نفسها، ما قد يسفر عن صدامات في ما بينها، بحسبه.

وعن دور المرجعية في ضبط الرأي العام، يقول الشريفي إنّ “عناصر الضبط الاجتماعي قد لا تستطيع أن تحقق دورها في حال انفلات الوضع، فهي الآن مسموعة بنسب معينة، لكن ما الضامن مع حصول الانفلات والفوضى وحال الانفعال الجماهيري أن تبقى مؤثرة؟”، لافتاً إلى أنّ “رهان القوى السياسية على الزمن هو رهان انتحاري، والقبول بهذا الواقع والإصغاء إلى مطالب المتظاهرين أفضل من الذهاب إلى الفوضى”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق