الانتخابات المبكرةذكرى انتفاضة تشرينسياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

لماذا تحاول الحكومة حصر المتظاهرين في ساحة التحرير؟

كرست الحكومة مؤخرا جهودها لتقليل أعداد المتظاهرين، في محاولة منها، على ما يبدو، لبث اليأس في نفوس المتظاهرين، بالتزامن مع حملات تشويه واتهامات واسعة تطلقها تجاه المتظاهرين على لسان مسؤولين ومتحدثين باسمها.
وحتى الآن، قدمت الحكومة العراقية والبرلمان حزم تشريعات مختلفة بلغت نحو 70 قرارا تقول إنها تلبية لمطالب المحتجين، على شكل أربعة حزم إصلاحية، إلا أن المتظاهرين يرون أنها غير واقعية ويطالبون بإقالة الحكومة والذهاب إلى انتخابات مبكرة تحت إشراف أممي.
وفي ساعات الصباح الأولى، حاول عناصر الأمن في بغداد التقدم نحو ساحة الخلاني القريبة من ساحة التحرير ببغداد في محاولة لإبعاد المتظاهرين عنها وفتحها أمام حركة المرور، إلا أنها قوبلت بردّة فعل من قبل المتظاهرين الذين اندفع المئات من ساحة التحرير باتجاههم، ما أجبر عناصر الأمن على التراجع.وفي تصريح خاص لوكالة “يقين” قالت الناشطة المدنية “سعاد المحمود” أن الحكومة تحاول تضييق دائرة التظاهر وحصرها في ساحة التحرير فقط، وأغلب الاشتباكات وكل تلك المواجهات التي تقع في ساحة الخلاني وجسر الأحرار وشارع الرشيد، هي بسبب تلك المحاولات والإجراءات الحكومية، حيث يسعى عناصر الأمن إلى إجبار المتظاهرين بقوة السلاح على التراجع، إلا أن المتظاهرين يدركون خطورة حصرهم في قلب ساحة التحرير، لأنهم سيكونون عُرضة للإعتقال والقنص كما حصل في الأيام الأولى لإنطلاق تظاهرات الأول من أكتوبر الماضي.
وأضافت أن الأمر المستغرب هو أن الحكومة وعناصر الأمن، طيلة فترة التظاهرات، لم يبق لديهم أي شك من سلميتها، ومع ذلك فهناك إصرار منهم على استعمال الرصاص الحي وأنواع الأسلحة في سبيل تفريق المتظاهرين بالقوة، بالإضافة إلى إطلاق تصريحات كاذبة ومُعيبة ومثيرة للجدل عن طريق المتحدثين بإسم الحكومة ووزارة الداخلية.

هذا وتدخل التظاهرات والإحتجاجات أسبوعها الخامس، بعد جمعة دامية خلفت سبعة قتلى وعشرات المصابين في بغداد والبصرة وكربلاء، وسط تواصل اكتظاظ ساحات التظاهرات في جنوب ووسط العراق بالمتظاهرين.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق