الانتخابات المبكرةسياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

الحكومة تنتظر حل أزمة التظاهرات من خارج العراق!

تشهد العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب تصاعداً وتزايداً في حدة التظاهرات الاحتجاجية المطالبة باقالة الحكومة وتقديم قتلة المتظاهرين الى العدالة والعمل باجراء انتخابات مبكرة باشراف دولي، والتي اسفرت عن مقتل المئات من المتظاهرين وإصابة ما يزيد عن ١٠ ألاف آخرين نتيجة القمع الوحشي الذي تعرضوا اليه.
الكاتب والباحث العراقي “جاسم الشمري” تحدث لوكالة “يقين” ان التظاهرات خرجت تحت ضغوطات هذه الظروف الساحقة، وخرج شباب العراق في مظاهراتهم السلميّة، ورغم كلّ أساليب البطش والقتل خارج إطار القانون والاعتقالات والاغتيالات والظروف الجوّيّة القاسية، وعلى الرغم من ذلك تستمر مظاهرات العراقيّين واحتجاجاتهم.
وأضاف الشمري أن حكومة عادل عبد المهدي ما زالت حتّى الآن تتخبّط في قراراتها وتعاطيها مع الثورة، وأصبحت على يقين بأنّ القبضة الحديديّة لا تنفع مع شباب لا يرهبهم الموت، ولا التهديدات، ولهذا حاولت تقديم عشرات المغريات لهم، ولكن كلّ محاولاتها ذهبت في مهبّ الريح، على حد وصفه.

اما عضو مجلس النواب العراقي  عدنان الزرفي، فأعترف في تصريح له تابعته وكالة “يقين” اليوم السبت، ان الطبقة السياسية عاجزة عن تقديم الحلول للازمة الحالية، حيث لم تعتاد على انتاج الحلول سابقاً وكانت دائما تنتظر ان تأتيها الحلول من الخارج.
واوضح الزرفي ، ان الطبقة السياسية والكتل الداعمة لبقاء الحكومة تنتظر ان تأتيها الحلول في أزمة التظاهرات من الخارج أيضاً ولذا نرى انها لا تقدم شيء ولا تتخذ أي خطوات رغم مرور وقت كبير على انطلاق المظاهرات، مبيناً ان امريكا لم تتدخل لهذه اللحظة وكذلك ايران ترفض التدخل بشكل مباشر لتقديم الحلول وهم يراوحون في امكانهم ولن يقدموا أي حل حقيقي للازمة، بحسبه.

وبين اختلاف التصريحات المؤيدة والمعارضة إلا أن التظاهرات مستمرة في وسط وجنوب العراق، على الرغم من محاولات التهدئة وإخماد الإنتفاضة الشعبية الجماهيرية العفوية، والتي كان آخرها مغازلة المرجعية للطبقة السياسية الحاكمة من خلال توجيهها لهم بالإكتفاء بتعديل قانون الانتخابات واقامة انتخابات مبكرة، وبحسب ناشطين فإن هذه الانتخابات ستعيد ذات الوجوه ومن نفس الاحزاب والمافيات التي قادت البلد الى الهلاك طوال السنوات الماضية.

 
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق