سياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

كيف يدخل الطرف الثالث الذي يدخل السلاح إلى العراق ؟!

تشير الوقائع الميدانية إلى أن تجارة السلاح في المحافظات العراقية تسري على قدم وساق وتتسع عاما بعد آخر، نتيجة لسيطرة المافيات والميليشيات المدعومة من الأسلطة واحزابها، من خلال السيطرة على منافذ حدودية مهمة وطرق ثانوية تستغلها عبر الحدود المفتوحة بين العراق وإيران من جهة وسوريا والعراق من جهة أخرى، ويعتبر خط سير التهريب وتجارة السلاح في الجنوب العراق أحد اهم المعوقات التي لايمكن السيطرة عليها في ظل الوضع الراهن، لإعتبار هذه المافيات والميليشيات جزء من السلطة الحاكمة الان في العراق حسبما يراه مختصون.

أحد ضباط في قيادة شرطة محافظة البصرة والذي عرّف عن نفسه بـ “علي دخيل” كشف في حديثه لوكالة “يقين” عن أنه ومنذ عام 2003، تشهد البصرة تصاعدا مستمرا في تجارة وتهريب السلاح.

ويؤكد دخيل على أنه يمكن تقسم تجارة السلاح في العراق إلى قسمين اثنين، أولهما تجارة السلاح الذي تقوده مافيات متخصصة بهذا الشأن داخليا، وتعتمد في تجارتها على الأسلحة المحلية، إذ أن الحرب على تنظيم الدولة (داعش) بين عامي 2014 و2017 أدت إلى تسرب مئات آلاف قطع السلاح من الأجهزة الأمنية والجيش وذلك خلال المعارك التي كانت تحدث بين الجانبين، إذ أن الموقف العسكري والجرد الذي يجري على السلاح عقب المعارك، يعمد من خلاله آمري الوحدات العسكرية إلى إصدار تقارير عسكرية بفقدان كميات كبيرة من السلاح، ثم يعمد بعض الضباط إلى بيع هذا السلاح في السوق السوداء بمبالغ طائلة.

أما النوع الثاني من تجارة السلاح، فيتثمل في عمليات التهريب الممنهجة التي تقودها فصائل مسلحة تتبع الحشد الشعبي، ومصدر هذه الأسلحة المهربة عادة ما يكون إيران، إذ أن السلاح في إيران رخيص الثمن مقارنة مع العراق، الذي يشهد استهلاكا كبيرا للذخيرة ولقطع السلاح، بحسب دخيل.

الخبير الأمني والعسكري العقيد الركن “حاتم الفلاحي” وفي حديثه لوكالة “يقين”  أكد أن الحدود بين العراق وإيران على مصراعيها مما جعل عمليات التهريب تنتشر بشكل كبير جداً، وخاصة مع دول الجوار وبالذات إيران التي تعمدت تهريب الأسلحة بشتى أنواعها وتسريبها إلى الميليشيات التابعة لها وذلك لأغراض سياسية وأمنية وعسكرية، مؤكدا أن الغاية منها استخدامها عند الضرورة لتأجيج الصراع في المنطقة بما يخدم المشروع الاقليمي الإيراني.

وأضاف الفلاحي أن هذا الأمر ساعد كثيراً في ارتفاع نسبة التهريب مما خلق وضعاً أمنياً مضطرباً وحوّل العراق إلى سوق لتجارة وتهريب الاسلحة، بحسبه

وتشير معلومات حصلت عليها وكالة “يقين” من خلال تحقيق الإستقصائي  إلى أن مناطق شمال البصرة وخاصة منطقة الهارثة تعد من أكثر المناطق التي ينتشر فيها السلاح في البلاد وغالبا ما تكون خارج سيطرة الحكومة واجهزتها الأمنية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق