العراق في 2019سياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

السلطات تصعّد القمع وسقوط قتلى وجرحى في بغداد وكربلاء والناصرية

تواصل القوات الأمنية ومليشياتها استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين منذ بداية الإحتجاجات مطلع أكتوبر الماضي وحتى اللحظة، مما أدى إلى وقوع العديد من القتلى وآلاف الجرحى من المحتجين جراء ذلك العنف.

وكشفت مصادر طبية وأخرى حقوقية، اليوم الأحد، عن مقتل ثلاثة متظاهرين بينهم فتى في الثالثة عشرة من العمر، وإصابة ما لا يقل عن 70 آخرين بنيران قوات الأمن العراقية في العاصمة بغداد والناصرية، مركز محافظة ذي قار، ومدينة كربلاء، في موجة عنف جديدة تنفذها السلطات العراقية ضد المتظاهرين.

يأتي ذلك في وقت قطع فيه متظاهرو عدد من المحافظات أغلب الطرق والجسور فيها، بينما تجدد الإضراب العام في المدارس والجامعات العراقية بشكل تلقائي.

وقال مسؤول طبي إن متظاهراً واحداً قُتل في بغداد، كما قتل اثنان في الناصرية منذ الساعة الثانية من فجر اليوم الأحد، كما سُجل إصابة نحو 70 آخرين توزعوا على بغداد والناصرية وكربلاء، مؤكداً أن أحد الضحايا بعمر 13 عاماً قضى متأثراً بجروحه.

واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية وقنابل الغاز في تفريق المتظاهرين بساحات ومناطق من تلك المحافظات، وهو ما تسبب بسقوط الضحايا.

وتشهد البصرة منذ صباح اليوم الأحد تظاهرات واسعة، حيث قطع المتظاهرون عددا من الطرق الرئيسة المؤدية إلى حقول نفط وموانئ على مياه الخليج العربي، فيما قطع متظاهرو الناصرية أغلب جسور المدينة وطرقها، وتشهد المثنى وميسان تظاهرات مماثلة شارك بها طلاب المدارس والكليات.

وتمكنت عناصر الأمن، فجر اليوم، من استعادة جسر الأحرار من المتظاهرين، الذين أجبروا على التراجع نحو ساحة الوثبة، وهي ساحة بعيدة عن الجسر تقع بموازاة ساحتي الخلاني والتحرير، وقد تسببت المطاردات التي استخدم فيها عناصر الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز والقنابل الصوتية بسقوط قتيل واحد بعمر 13 عاماً، كما أصيب نحو 30 آخرين.

كما شهدت محافظة كربلاء مطاردات، ليلة أمس، في عدد من شوارع وأزقة المحافظة، وقد تسببت قنابل الغاز بسقوط ما لا يقل عن 20 مصابا بين المتظاهرين.

وفي محافظة ذي قار، تجددت التظاهرات فيها مع ساعات الصباح الأولى، إذ سقط ثلاثة وأُصيب 25 آخرون من متظاهري مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، خلال محاولات لتفريق المتظاهرين، والتي استخدم فيها عناصر الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز، في وقت ما تزال فيه عمليات الكر والفر متواصلة بين الجانبين، فيما أقدم متظاهرو المحافظة على قطع عدد من الجسور في محاولة لاستمرار الإضراب العام.

من جهته، أكد الناشط المدني همام البعيجي، أن “قوات الأمن عمدت إلى استخدام القوة المفرطة لتخويف المتظاهرين ومحاولة منع الإضراب العام”، مبينا أنها “استخدمت الرصاص الحي وسُجلت اعتداءت مباشرة، ما تسبب بحالات قتل وإصابات عدة”.

وأشار إلى أن “الاشتباكات ما زالت مستمرة بين المتظاهرين وعناصر الأمن”.

وفي البصرة، أقدم متظاهرون على قطع العديد من الطرق لأجل استمرار الإضراب ومنع وصول الطلاب والموظفين، إذ قطعوا شارع بغداد الرئيس في البصرة، كما قطعوا الطريق المؤدية الى موقع البرجسية النفطي غربي المحافظة، وقطعوا تقاطع العسكري – محمد القاسم، وتم أيضا قطع جسر خالد، والطريق الخارجي لأبي الخصيب، وجسر التربية، والجسر الإيطالي.

ووسط تعزيزات عسكرية في عموم المحافظة، حاول عناصر الأمن فتح الطرق، واشتبكوا مع المتظاهرين في تقاطع العسكري، وطريق البرجسية، وحاولوا رفع الإطارات المحترقة من الطرق، ما تسبب باشتباكات مع المتظاهرين استعمل فيها عناصر الأمن قنابل الغاز.

وأكد شهود عيان في تلك المحافظات أن الإضراب العام تجدد فيها بشكل تلقائي، على الرغم من البيانات التحذيرية التي أصدرتها الدوائر والجامعات والمدارس، والتي حذرت فيها الطلاب والموظفين بعقوبات في حال عدم مباشرة الدوام الرسمي.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق