ازمات بعد الاحتلالسياسة وأمنية

صحيفة لندنية: أمريكا عملت على إضعاف العراق وتمزيقه

قالت صحيفة ’’العربي اليوم’’ التي تصدر من لندن في مقال نشرته، اليوم الأحد، أن ما فعلته أمريكا في العراق طيلة الفترات السابقة ومنذ احتلاله من قبل الرئيس الأمريكي السابق ’’بوش الابن’’ هو تطبيق لوصية مفكر صهيوني أوصى بإلغاء دور العراق كقوة إقليمية واضعاف دوره وتمزيقه.

وجاء في مقال كتبه رئيس تحرير الصحيفة، عبد الباري عطوان، أن “مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي وجه صفعة قوية ومهينة للنخبة العراقية الحاكمة، عندما قام بزيارة مفاجئة للقاعدة الأمريكية في عين الأسد بمحافظة الأنبار وتفقد قوات بلاده فيها، من دون إبلاغ الرئيسين العراقيين، الوزراء والجمهورية، بشكل مسبق بهذه الزيارة، وغادر إلى كردستان العراق دون أي لقاء معهما”.

وتابع أن “زيارة بنس تأتي في خضم انتفاضة شعبية شرعية اندلعت منذ شهر تصدت لها قوات الأمن بالقبضة الحديدية مما أدى إلى قتل أكثر من 350 محتجا حتى الآن، وأبرز مطالبها المشروعة وضع دستور جديد، وتعديل قانون الانتخاب، واجتثاث الفساد ومحاكمة كل الفاسدين، واستعادة الأموال المنهوبة، وإلغاء المحاصصة الطائفية بأشكالها كافة”.

ومضى بالقول “جميع مصائب العراق الحالية هي نتاج للغزو الأمريكي، وتفكيك الدولة العراقية، وإعادة بنائها على أسس طائفية تفتيتية صرفة، لإبقاء البلد ضعيفا ولقمة سائغة وسهلة للنفوذ الخارجي، أمريكيا كان أو إيرانيا أو سعوديا”.

واستطرد بالقول ان “حكومة عبد المهدي، وكل الحكومات التي سبقتها، ارتكبت خطأ استراتيجيا فادحا، عندما سمحت ببقاء 5200 جندي أمريكي على الأرض العراقية في قواعد تتمتع بالاستقلال الذاتي.

وأضاف عطوان إذا “كانت إيران هي صاحبة النفوذ الأقوى في العراق، فإنها تشارك في الخطيئة نفسها وبدور كبير عندما سمحت بوجود آمن ومستقر لهذه القواعد والجنود المقيمين فيها.

ورأى أن “جميع الإدارات الأمريكية تعاطت مع العراق كمستعمرة وليس كدولة مستقلة، وغزو إدارة بوش الابن عام 2003 واحتلاله، ونهب ثرواته، كان لتحقيق هذا الغرض، أي تمزيقه وإضعافه، وإلغاء دوره كقوة إقليمية كبرى في المنطقة.

وأردف “ومثلما خدعت أمريكا العراقيين والعرب والعالم بأسره بأكذوبة أسلحة الدمار الشامل، ها هي تكرر السيناريو نفسه، وتستخدم الفزاعة الإيرانية هذه المرة “.

وخلفت زيارة نائب الرئيس الأمريكي أمس السبت إلى قاعدة عين الأسد في العراق، جدلًا بين الأوساط السياسية والشعبية في العراق؛ بسبب تجاهله لزيارة بغداد والالتقاء بالمسؤولين.

حيث رأى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن الزيارة تعيد الذاكرة إلى زيارة الرئيس الأمريكي ترمب للقاعدة خلال العام الماضي، وكيف تجاهل حكومة بغداد بعدم زيارتها، منتهكًا السيادة العراقية التي فشلت الحكومات المتعاقبة في الحفاظ عليها.

ولا تزال هنالك 9 قاعدات عسكرية أمريكية منتشرة شمال العراق وغربه، حيث توجد فيها بحسب أرقام أمريكية رسمية نحو 6 آلاف عسكري أمريكي.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق