تصفية الصحفيينسياسة وأمنية

نقابة الصحفيين تندد بقرار إغلاق المؤسسات الإعلامية

رأت النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين، الأحد (24 تشرين الثاني 2019) أن قرار إغلاق المؤسسات الإعلامية باطل، فيما لفتت إلى أنه لا ينفذ إلا بأمر قضائي.

وذكر بيان للنقابة، أنها “تؤكد على أن مساعي قمع حرية العمل الصحفي بلغت ذروتها في شهري تشرين الأول وتشرين الثاني لعام 2019، وتوج هذا القمع اليوم بقرار أصدرته هيأة الإعلام والاتصالات بغلق وإنذار 17 مؤسسة إعلامية”.

وأشارت إلى أنها “حصلت على وثيقة صادرة من هيئة الإعلام والاتصالات تنص على غلق مكاتب قنوات (العربية الحدث، دجلة، رشيد، NRT الكردية، الشرقية، الفلوجة، هنا بغداد، الحرة) لـ 3 أشهر”، مؤكدة على أنه “في حال عدم التزام تلك المؤسسات بلائحة قواعد البث الاعلامي يتم اتخاذ اجراءات قانونية أكثر ردعاً”.

وأضافت، أن “الهيأة وجهت بحسب الوثيقة، الانذار إلى قنوات (السومرية، آسيا، رووداو، سكاي نيوز عربية، اور)، لتصحيح مسار خطابها بما ينسجم مع لائحة قواعد البث الإعلامي، وأكدت على تزويد مكتب رئيس الوزراء بجرد يتضمن القنوات المحرضة التي تبث من خارج العراق ليتم مفاتحة الدول التي تقوم بالعمل على ارضيها وايضاً مخاطبة ادارة القمر الصناعي النايل سات بتلك المخالفات”.

وعدت النقابة الوطنية للصحفيين في العراق، “قرار هيئة الإعلام والاتصالات خرقاً فاضحا للدستور، وتجاوزا لدور الهيأة التي حددها قانونها”.

وأوضحت أنه “ليس من حق هيئة الاعلام والاتصالات اتخاذ قرار بإغلاق المؤسسات الإعلامية والصحفية، إنما هو قرار يجب أن يصدر من القضاء العراقي حصراً، ولأسباب موجبة”.

وأردفت: “ومن منطلق الخرق القانوني الذي ارتكبته هيئة الاعلام والاتصالات، فإن النقابة تدعو كافة وسائل الاعلام التي شملها كتاب الهيأة، لمراجعتها لغرض تشكيل فريق قانوني من محامي النقابة للطعن بالقرار قضائياً”.

ونبهت إلى أن “القرار صدر في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات شعبية واسعة، تقوم بتغطيتها وسائل الاعلام المذكورة عناوينها في كتاب الهيأة”.

ووجهت هيئة الإعلام والاتصالات بإغلاق وتوجيه إنذار لمكاتب قنوات فضائية وإذاعات محلية وأجنبية عاملة في العراق بسبب “ارتكابها مخالفات”، فيما زودت مجلس الوزراء بقائمة تتضمن “قنوات محرضة” تبث من خارج البلاد لمفاتحة الدول التي تستضيفها والقمر الصناعي “نايل سات” بـ”مخالفاتها”.

يذكر أن جهات حقوقية عديدة، اعتبرت أن المرحلة التي يمر بها العراق اليوم، هي الأسوأ في تاريخ حرية الصحافة والتعبير، بسبب القمع الذي تعرض له المدونين والصحافيين، وجرائم الخطف والاغتيال التي طالت أكثر من 40 شخصًا منهم منذ مطلع تشرين الأول الماضي.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق