استهداف الناشطينالانتخابات المبكرةتصفية الصحفيينسياسة وأمنيةمظاهرات اكتوبر 2019

رداً على تصريحات عبدالمهدي . المتظاهرون لا رجعة حتى إسقاط النظام


يشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، وقتل ما لا يقل عن 350 شخصا مع بدء أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ عام 2003.


وعن تطورات الأحداث التي نتجت عن الإحتجاجات أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، اليوم الأربعاء، إطلاق سراح 2500 موقوف، اعتقلوا أثناء التظاهرات التي تشهدها البلاد منذ قرابة الشهرين.
وقال عبد المهدي، في كلمته خلال جلسة مجلس الوزراء، إن “القضاء أطلق سراح 2500 موقوف والمتبقي 240″، مبينا أن “المتبقي من الموقوفين هم على ذمة قضايا جنائية وسيطلق سراحهم بعد إكمال الإجراءات القانونية”، وذلك حسب وكالة الأنباء العراقية “واع”.
وأضاف أن “أحداث مؤسفة رافقت التظاهرات واللجنة التحقيقية وضحت ذلك في تقريرها”، مشيرا إلى أن “القوات الأمنية حرصت على حماية المتظاهرين في ساحات التظاهر”.

وتابع: “هناك حراك في الحكومة والبرلمان لتصحيح العديد من المسارات السياسية”، مستطردا بالقول: “شرعنا بتشكيل قوات حفظ القانون وجهزناها بتجهيزات الخاصة بها”

وأشار عبدالمهدي: “نحن نقبل الانتقادات وتشخيص الأخطاء.. أي دولة وأي حكومة راشدة ترتكب أخطاء.. حدثت أشياء مؤسفة كثيرة.. شهداء من جميع الأطراف.. من المتظاهرين.. من الناس.. من القوات المسلحة.. الكثير من الجرحي.. الكثير من المعتقلين”.

جاءت ردود الأفعال سريعة من قبل المتظاهرين والناشطين رداً على تصريحات عبدالمهدي المثيرة للجدل والبعيدة عن الواقع الذي يشهده العراق من قمع وقتل وأختطاف، بالإضافة إلى تزييف الكثير من الحقائق عن طريق تصريحاته وتصريحات المتحديث المخولين في حكومته حسبما قال متظاهرون.

تحدث السيد “أبو كرار” وهو رجل سبعيني مشارك في تظاهرات ساحة التحرير بالعاصمة بغداد لمراسل وكالة يقين أن رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي خرج يتوعد المتظاهرين العراقيين ويشكك فيهم وينشيء أجهزة حكومية لقمعهم، وكل هذه الأفعال جاءه بتوجيه أجندات خارجية لإستمرار الوضع الذي كنا عليه من فساد ومحاصصة وتفشي الجريمة، وتصريحات عبدالمهدي الأخيرة لا تختلف عن التي سبقتها طوال الفترة الماضية، والأعداد التي أعلنها عن الذين لا يزالون في السجون من المتظاهرين تفوق هذه الأعداد بكثير، لأن الميليشيات والاحزاب التابعة للسلطة أختطفت أضعاف هذا العدد بكثير بحسبه.

 
أما “أكرم عبدالسادة” أحد متظاهري مدينة النجف فأكد لوكالة “يقين” أنه الإحتجاجات والتظاهرات والعصيان المدني سيستمر حتى إسقاط الحكومة، وعبدالمهدي يراهن على كسب الوقت لكنه نسي أن ذلك ليس بمصلحته لأن البركان سينفجر عليه وعلى من هم معه بقانون الشعب، على حد قوله.

ولا تزال الأوضاع ساخنة في محافظات وسط وجنوب العراق ولا تختلف عنها في العاصمة بغداد،حرق للإطارات وقطع للطرق الرئيسة والساحات العامة بالإضافة إلى الإضراب العام عن الدوام، هذا ما بدأ بهِ العراق منذ ساعات الصباح الأولى من اليوم الأربعاء، وتوعد المتظاهرين أن لا رجعة حتى إسقاط الحكومة وعمليتها السياسية حسبما أعلنوا.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق