سياسة وأمنية

 بغداد تدفع بوحدات عسكرية للجنوب وقادة مليشيات يصلون إلى النجف

وصلت ثلاثة ألوية عسكرية من الفرقتين التاسعة والسادسة بالجيش العراقي، فجر اليوم الخميس، إلى النجف وكربلاء قادمة من بابل وبغداد وسط تحشيد أمني غير مسبوق واستمرار فرض حظر التجوال في النجف.

وأكدت مصادر عسكرية في بغداد، أن مدينة النجف وكربلاء شهدتا انتشارا أمنيا واسعا عقب وصول الألوية لعسكرية، مشيرة إلى أن قوات أمن عراقية قامت بإغلاق طرق رئيسة ونفذت عمليات اعتقال واسعة ضد المتظاهرين.

وتأتي هذه التطورات بعد أن شهدت مدن جنوب ووسط العراق، ليلة أمس، مواجهات دامية انتهت بحرق أكبر القنصليات الإيرانية في العراق، وسط مدينة النجف، وسقط فيها عشرات القتلى والجرحى في المدينة وفي مدن أخرى مجاورة لها في ذي قار والبصرة والسماوة.

وأعلنت مليشيات عراقية مرتبطة بإيران، أبرزها العصائب وكتائب حزب الله وسرايا الخرساني ومليشيا سيد الشهداء، على لسان زعماء فيها، توجهها إلى النجف بهدف حماية منزل المرجع الديني علي السيستاني، وهو ما اعتبره ناشطون محاولات إيرانية لشيطنة التظاهرات، مشددين على أن المدينة القديمة بالنجف آمنة وبعيدة عن الأحداث ولا يمكن المس بحرمتها، كما أن المرجع السيستاني موقفه داعم للتظاهرات.

وقال زعيم مليشيا “العصائب”، قيس الخزعلي إن “كل من يعتقد أنه يمكن أن يمس بشيء من سماحة السيد السيستاني فهو واهم أشد الوهم. أبناء المرجعية، الذي انتصر على أكبر قوة ظلامية، موجودون بالميدان وجاهزون”.

وقالت مصادر أمن عراقية لوسائل إعلام إن الخزعلي، المتهم بجرائم تطهير طائفية واسعة في العراق وسورية، توجه إلى النجف بشكل مفاجئ.

من جهته، قال نائب رئيس مليشيات “الحشد الشعبي”، أبو مهدي المهندس في بيان مقتضب، إن “جميع ألوية الحشد الشعبي الآن بإمرة المرجعية العليا، وسنقطع اليد التي تحاول أن تقترب من السيستاني”.

كذلك زعيم مليشيا “سيد الشهداء”، أبو آلاء الولائي، أطلق تغريدة تحذيرية على شاكلة الخزعلي وتوجه بعدها إلى النجف.

وحذرت مليشيا “كتائب حزب الله”، إحدى أبرز الفصائل المسلحة التابعة لإيران في العراق من حرب أهلية بالعراق، مؤكدة أنه “في حال انزلاق البلاد نحو الحرب الأهلية فلا يمكن حينها سماع صوت العقلاء، وستحرق الأخضر واليابس”، مشددة أن “أي شبر في العراق لن يكون بمأمن إذا ما وقعت الحرب الأهلية”.

وقال عضو تيار المدني علي والي، إن زعماء المليشيات استثاروا واستشاطوا غضبا لحرق القنصلية الإيرانية، لكنهم اختاروا بدلا من التنديد أن يفبركوا قصة وجود خطر على منزل السيستاني أو المراقد المقدسة بالنجف رغم أن المتظاهرين من أهل النجف وأغلبهم من أهل المدينة القديمة بالنجف”، معتبرا أنهم يفبركون الوقائع في محاولة لشيطنة التظاهرات.

بالمقابل، تشهد بابل وميسان والقادسية والبصرة والمثنى وذي قار وواسط ومدن جنوبية مختلفة تظاهرات واسعة وعمليات قطع طرق مع تواصل الإضراب العام في تلك المناطق بشكل شبه كامل، ويبدو ذلك في المدن ومراكز المحافظات الرئيسة أوضح منه في القرى والأرياف البعيدة ذات الكثافة السكانية الأقل من غيرها.

وتشهد ذي قار والمثنى، منذ صباح اليوم الخميس، مواجهات وكرا وفرا بين المتظاهرين وقوات الأمن العراقية.

وقالت مصادر طبية عراقية في الناصرية مركز محافظة ذي قار، إن عدد الضحايا في المدينة، منذ فجر اليوم، وصل إلى خمسة، إضافة إلى عشرات الجرحى بينما سجلت مدينة السماوة وقوع قتيل واحد ومثله في البصرة، وسط حديث عن عودة عمليات قنص المتظاهرين مجددا في بغداد حيث قُتل اثنان منهم في ساحة الوثبة ببغداد القريبة من ساحة التحرير في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأربعاء، بالتزامن مع أحداث النجف وحرق القنصلية الإيرانية فيها.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق