العراق في 2019سياسة وأمنية

خطط حكومية لقمع التظاهرات العراقية في الجنوب.. والمتظاهرون يردون

قُتل أكثر من ثمانية أشخاص اليوم الخميس في مدينة الناصرية جنوبي العراق نتيجة إستهدافهم من قبل عناصر الأمن وإطلاق المقذوفات والعيارات النارية الحية لتفريق مظاهراتهم، التي خرجوا بها إلى الشوارع للمطالبة بوضع حد للفساد وإسقاط النظام السياسي الحالي وتغيير الدستور ومفوضية الانتخابات وإصلاح القضاء، ما تسبب بتصاعدت حدة الاحتجاجات بعد أن رد عناصر الأمن بالقوة المميتة.

وقالت غرفة عمليات الجيش إنه تم الإيعاز إلى عدد من القادة بالتوجه إلى المحافظات الجنوبية “لفرض الأمن واستعادة النظام” بحسبهم.

وأعلنت العمليات في بيان لها “بناء على أوامر القائد الأعلى للقوات المسلحة “عادل عبد المهدي” ، تم تعيين بعض القادة العسكريين لهذه المهمة وتوجيه جميع القوات الأمنية والعسكرية للسيطرة على الأوضاع هناك ومساعدة المحافظين في مهمتهم”.

تأتي هذه الخطوة من قبل الحكومة العراقية بعد يوم من قيام مجموعة من المتظاهرين بإشعال النار في القنصلية الإيرانية في مدينة النجف يوم الأربعاء.

يتهم المتظاهرون إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق ودعم الحكومة، وردد المتظاهرون هتافات منها : “إيران بره بره” حيث اجتاحت النيران المبنى وتم العثور على وثائق وأواراق تحقيقية تخص القضاء وتُدين عدداً من المسؤولين.

تقول التقارير إن الموظفين في القنصلية تمكنوا من الفرار قبل اندلاع المتظاهرين، فيما أدانت إيران الهجوم سريعًا وقالت إن الحكومة العراقية مسؤولة عن حماية قنصليتها.

وذكر مصدر إعلامي من مدينة الناصرية لوكالة “يقين” أن الأحداث لا تزال على أشدها بين القوات الأمنية والمتظاهرين، وشهدت الليلة الماضية وحتى ساعات الفجر أحداث دامية نفذتها قوات الأمن متمثلةً  بقوات سوات والرد السريع وفظ الشغب.

وأكد المصدر أن حصيلة القتلى التي أعلنت في وقت سابق من اليوم أرتفعت لتصل إلى ٢١ قتيل من المتظاهرين واكثر من ١٠٠ مصاب، وغالبية المصابين تحت العناية المشددة لان حالتهم خطرة وصعبة للغاية.

ورداً على القمع الذي تواصله قوات الأمن تمكن المتظاهرون من حرق مبنى فوج المهمات الخاصة الذي كانت تشغله قوات الرد السريع في الناصرية النصرية، يذكر أن هذا المبنى كان منطلقاً لقوات الأمن التي خرجت لقمع المتظاهرين في الليلة الماضية على حد قوله.

الشباب العراقي الغاضب من فشل الحكومة والطبقة السياسية الحاكمة نتيجة العجز عن معالجة ارتفاع معدلات البطالة والفساد المستشري وسوء الخدمات العامة خرجوا إلى شوارع بغداد ثم أعقبتها باقي محافظات الوسط والجنوب.

ويهدد الشباب بالإستمرار في تظاهراتهم وإحتجاجاتهم حتى تحقيق مطالبهم الأساسية والتي في مقدمتها إسقاط النظام وعمليته السياسية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق