قالت “صحيفة نيويورك تايمز” الأميركية ان استقالة رئيس حكومة بغداد عادل عبد المهدي  خطوة قد لا تعني نهاية المظاهرات التي تشهدها البلاد طوال الشهرين الماضيين.
وأضافت الصحيفة أن الاحتجاجات التي أذكى جذوتها الفساد السياسي وتسلط المليشيات وتعامل الحكومة “العنيف” معها، وضعت عبد المهدي تحت ضغط شديد لإجباره على التنحي .
وطبقا لتقديرات الأمم المتحدة ومصادر طبية، قُتل في تلك الاضطرابات نحو أكثر من أربعمئة شخص على الأقل نتيجة القمع الحكومي.

وكان عبد المهدي قدّم السبت كتاب استقالته رسميا وقبلها البرلمان “اليوم الأحد” وتقول نيويورك تايمز إن عملية تشكيل حكومة جديدة ستنطلق سريعا إلا أن الفراغ منها سيستغرق على الأرجح أسابيع إن لم يكن شهورا، ولهذا السبب ما لبثت فرحة المتظاهرين أن تبددت.

وسيظل عبد المهدي ووزراؤه يعملون في حكومة تتولى تصريف الأعمال إلى حين تكليف رئيس الجمهورية برهم صالح أكبر كتلة في مجلس النواب بتعيين رئيس جديد للوزراء، قبل أن توافق أغلبية النواب على الأسماء التي سيرشحها لتولي الحقائب الوزارية.

وتوحي السوابق التاريخية أن اختيار رئيس للوزراء قد يكون عملية طويلة وشاقة تقوم على توازنات بين الفصائل السياسية المتنافسة، بحسب تقرير الصحيفة الأميركية.
ويطرح سؤال مهم نفسه في هذا الشأن، يتعلق بما إذا كانت إيران ستضطلع بنفس الدور هذه المرة أيضا.

وترى الصحيفة أن انخراط إيران المباشر في عملية اختيار حكومة جديدة ربما يشكل عقبة كبرى بالنظر إلى الاستياء الواضح الذي يبديه العراقيون حاليا منها
أما الولايات المتحدة، ورغم أنها كانت تأمل في رؤية إصلاحات سياسية في العراق ولا سيما في محاربة الفساد، فقد كانت ترغب في بقاء عبد المهدي في منصبه، وهي تشعر بالقلق من أن استقالته ربما تؤدي إلى المزيد من سفك الدماء.
ويرفض المتظاهرون تشكيل حكومة من قبل الاحزاب الحاكمة في السلطة، ويطالبون برحيل الحكومة وتشكيل انقاذ وطني بإشراف اممي.