العراق في 2019سياسة وأمنية

صحيفة أمريكية: التظاهرات أسكتت الصدر وجعلته أقرب لشركائه السياسيين

قالت صحيفة فورن افيرز الأمريكية أن التظاهرات الشعبية في العراق هددت سماسرة الحكم في العراق، وبينت ان تلك الاحتجاجات اسكتت زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وجعلته أقرب إلى شركائه السياسيين.
وجاء في مقال منشور في الصحيفة للكتاب ريناد منصور: إن حركة الاحتجاج الشبابية الثورية والتي هي بدون قيادة هزت الطبقة الحاكمة، مما أجبر سماسرة السلطة الشيعة والسنة والأكراد على تشكيل جبهة موحدة تقف وراء رئيس الوزراء المحاصر”.
وأضاف الكاتب: إن ” اندماج النخبة السياسية المجزأة في العراق ، وتوحدها في دعم قمع الاحتجاجات ، يوحي بالانزلاق إلى الوراء نحو الاستبداد – وعودة ظهور “جمهورية الخوف” التي اقسم كل من الولايات المتحدة وزعماء العراق الجدد  على عدم عودتها بعد سقوط صدام حسين”.
وأشارت الصحيفة إلى أن المظاهرات لاتمتلك قيادة مركزية واضحة ، ونتيجة لذلك سعى الزعماء العراقيون لعزل الأفراد الذين يمكنهم التحدث نيابة عن المتظاهرين.
وتابعت منصور في مقاله: “تمثل الانتفاضة تنديدا واسع النطاق للنظام السياسي لما بعد 2003 . لقد زادت الحملة القمعية الحكومية للمتظاهرين من جرأتهم ، وهم يدعون الآن إلى مساءلة النخب الحاكمة عن أعمال العنف التي وقعت في الأسابيع الأخيرة وكذلك عن سنوات الفساد التي سبقتها”.
وأشار في مقاله إلى ان التظاهرات اسكتت الصدر إلى حد كبير وجعلته أقرب الى منافسيه السياسيين.
ولفتت المقالة إلى أن الصدر بدأ يتحدث ضد حكومة مهدي، وبعد أن هتف أنصاره ، “ايران برة برة بغداد تبقى حرة”كما فعلوا لسنوات ، حثهم الصدر على عدم التنديد” بالجهات الفاعلة الخارجية “، بمعنى عدم التحدث ضد إيران.
واستدرك الصحيفة: “لقد استهلكت الحركة الشعبية الكثير من الشيعة في العراق ، وتركت الصدر ضعيفاً سياسياً . قد لا يكون الصدر والعامري حلفاء مقربين ، لكن الاحتجاجات – إلى جانب الإكراه المحتمل من طهران – قد خففت من حدة التنافس بينهما. فالمسابقة الرئيسية في السياسة العراقية لم تعد بين فصائلهم ، بل مواجهة بين الشباب المتمرد ودولة مذعورة”.
وأكد المتظاهرون على رفضهم لجميع القوى السياسية وطالبوا باجراء انتخابات مبكرة دون اشراك الاحزاب التي حكمت البلاد، وغالبا ما ردووا شعار “لا مقتدى ولا هادي / حرة تبقى بلادي”.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق