اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش القوات الحكومية في العراق بالاستمرار باستخدام القوة المفرطة والذخيرة الحية لقتل المتظاهرين، وفيما حملت السلطات في البلاد المسؤولية الكاملة عن القتل وعدم محاسبة المتورطين فيه، أكدت أن ادعاء الحكومة باصدار  تعمليات بوقف القتل لا يعفيها عن المسؤولية.
وقالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم الاربعاء: إن “قوات الأمن في جميع أنحاء العراق تستخدم القوة القاتلة ضد المتظاهرين رغم الأوامر بالتوقف عن ذلك”.
قالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “ينبغي للحكومة إنهاء القتل خارج القانون، وتفسير عدم قدرتها على السيطرة على قواتها. التناقض بين تصريحات الحكومة وما تقوم به قوات الأمن على الأرض يوحي بأن القائد الأعلى للقوات العراقية لا يسيطر على قواته”.
وأضاف التقرير: ان عمليات القتل شملت عمليات ما لا يقل عن 16 متظاهرا في النجف في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، وثلاثة آخرين في اليوم التالي عندما فتحت قوات الأمن النار على محتجين أمام محمد باقر الحكيم”، مشيرة نقلا عن الصحفيين الى أن 300 متظاهرا احتجوا في 29 نوفمبر/تشرين الثاني أمام ضريح الحكيم، وأطلقت النار قواتٌ تحمي الضريح، معظمها في زي مدني كانت تحمي الضريح.
وتابعت المنظمة: إنه في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، أطلقت “قوات الرد السريع” التابعة لوزارة الداخلية النار على المحتجين غير المسلحين في ساعات الصباح الباكر في اعتصام الناصرية، فقتلت 25 شخصا على الاقل وأصابت 160 آخرين،
واكدت المنظمة أن تصريحات الحكومة العراقية ورسائلها تتناقض مع مايجري على أرض الواقع في مدن مثل النجف والناصرية، فضلا عن غيرها بما فيها البصرة والمثنى وبغداد  حيث أطلقت مختلف القوات العسكرية والأمنية النار على متظاهرين وقتلتهم.
قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي للحكومة أن توضح لسكان العراق ما اذا كانت قوات الأمن قد تجاهلت أوامر رئيس الوزراء، أو إذا كان قد أصدر أوامر مختلفة، أو إذا أصدر مسؤولون آخرون أوامر متضاربة، مبينة أن السلطات لو كانت صادقة في رفضها لاستخدام العنف ضد المتظاهرين فعليها الكشف عن القتلة والجهات المرتبطين بها ومحاسبة القادة الكبار على ذلك.
وشدد تقرير المنظمة على أن السلطات في العراق  اختارت  أن تختبئ خلف مزاعم بأنها قد أصدرت أوامر بوقف القتل، لكن ذلك ببساطة لا يكفي. طالما أن هذه الحكومة في السلطة، فهي مسؤولة عندما تقتل قواتُها المتظاهرين.