الثلاثاء 21 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العراق في 2019 »

رايتس ووتش: تصريحات حكومة بغداد بشأن التظاهرات تتناقض مع أرض الواقع

رايتس ووتش: تصريحات حكومة بغداد بشأن التظاهرات تتناقض مع أرض الواقع

قالت سفارة العراق في بيروت في رسالة الى منظمة “هيومن رايتس ووتش” ان “لجنة عليا للتحقيق” أسسها عادل عبد المهدي للتحقيق في الانتهاكات ضد المتظاهرين من 1 إلى 8 أكتوبر/تشرين الأول.

وأوصت اللجنة بإقالة كبار المسؤولين الأمنيين والتحقيق مع كبار المسؤولين في مقتل 149 محتجا وإصابة 5,494 خلال تلك الفترة، و لم تتطرق الرسالة إلى أي مدى نفذت الحكومة تلك التوصيات.
و سحب عبد المهدي عن الفريق الركن جميل الشمري صفته كرئيس خلية الأزمة في محافظة ذي قار لدى  قوات الأمن الحكومية بسبب ارتفاع عدد القتلى في الناصرية في حادثة قمع التظاهرات الخميس الماضي، وكان قد عين الشمري قبل 16 ساعة فقط ارتكاب المجزرة.

وأفادت وسائل الإعلام المحلية يوم 1 ديسمبر/كانون الأول أن محكمة في محافظة ذي قار أصدرت مذكرة اعتقال ومنع السفر بحق الشمري.

وذكرت “هيومن رايتس ووتش”، أُجريت حتى الآن محاكمتان لضباط الأمن، وبحسب ما أفادت وسائل الإعلام المحلية في 1 ديسمبر/كانون الأول بأنه حُكم على ضابط شرطة بالإعدام بتهمة قتل المتظاهرين في محافظة واسط، جنوب شرق بغداد، وأن ضابطا عراقيا آخر حُكم عليه بالسجن سبع سنوات.

و جاء في رسالة السفارة في بيروت أن عبد المهدي أصدر تعليمات مشددة تحظر استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في جميع الظروف، وأمر جميع قوات الأمن الحكومي  بالقرب من الاحتجاجات بنزع سلاحها، وطلب منهم “الصبر” في التعامل مع المتظاهرين، وضمان حمايتهم خلال المظاهرات في مناطق محددة.

وأعلنت الرسالة عن تشكيل وحدة جديدة “مهمتها التعامل المباشر مع المتظاهرين وحماية الفعاليات الاجتماعية الكبرى”. في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، أكدت الحكومة إنشاء “خلية أزمة” مشتركة عسكرية ومدنية.

يتناقض مضمون الرسالة بشكل حاد مع الحقائق على أرض الواقع في مدن مثل النجف والناصرية، فضلا عن غيرها بما فيها البصرة، والمثنى، و الاحتجاجات في بغداد، حيث أطلقت مختلف القوات العسكرية والأمنية النار على متظاهرين وقتلتهم.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إنه ينبغي لحكومة بغداد أن توضح لسكان العراق ما اذا كانت قوات الأمن الحكومي قد تجاهلت أوامر رئيس الوزراء، أو إذا كان قد أصدر أوامر مختلفة، أو إذا أصدر مسؤولون آخرون أوامر متضاربة.

إذا كان إطلاق الذخيرة الحية على المتظاهرين يتناقض مع سياسة الحكومة، فينبغي للحكومة أن تدين القتل غير المشروع للمتظاهرين، بما في ذلك عمليات القتل الأخيرة في النجف والناصرية، وأن تُحيل جميع قوات الأمن المُتورطة إلى القضاء، وإذا أصدر قادةٌ أوامر للقوات بإطلاق النار، ينبغي للحكومة إحالتهم إلى التحقيق والمحاكمة.

المصدر:وكالات

تعليقات