سياسة وأمنية

غضب شعبي كبير تُثيرهُ كلمة مندوب العراق لدى الأُمم المتحدة

تداول ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغاً على “توتير”، تحت اسم “محمد حسين بحر العلوم لا يمثل العراق”، و تعرض بحر العلوم لسيل من الانتقادات بسبب الكلمة التي ألقاها وأورد فيها معلومات وصفت بـ”مضللة”، بشأن أعداد قتلى الاحتجاجات في العراق والجهات التي تقف وراء عمليات القمع ضد المتظاهرين.

وقال “بحر العلوم” في كلمته: إن عدد الضحايا بلغ 300 قتيل و1500 جريح منذ اندلاع الاحتجاجات في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.

فيما أكد أن قوات الأمن الحكومية لا تستهدف المتظاهرين “بل تقف موقف الدفاع أمام هجمات الخارجين عن القانون المندسين بين المتظاهرين”.

ودافع محمد حسين بحر العلوم، في كلمته عن إجراءات حكومة بغداد المتعلقة بقطع الإنترنت بحجة استخدامه “للترويج للعنف والكراهية وتعطيل الحياة العامة”.
وأصدرت وزارة الخارجية في حكومة بغداد  بياناً بسبب الضجة حول كلمة محمد حسين بحر العلوم، مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة في جلسة مجلس الأمن، التي انعقدت الثلاثاء، وناقشت الوضع في البلاد.

وقالت الخارجية في بيان نشرته وسائل إعلام حكومية “تناقلت بعض وسائل الإعلام كلاماً مُجتزَءاً لكلمة ممثل العراق الدائم في الأمم المتحدة تزعم أنه قد ورد فيها نقد للمظاهرات السلميّة التي تشهدها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات العراقية.

كما أضافت “نودّ التنويه بأنّ الكلمة التي ألقاها الممثل الدائم للعراق تمثل بياناً رسمياً لجمهورية العراق في مجلس الأمن، وهو بيان تم إعداده وفق السياقات المُتبَعة في إعداد البيانات الرسمية عبر الدائرة المُختصَّة وبمُوافقة الوزير عليها لغةً ومضموناً، وقد كان ابتدأها بالترحُّم على أرواح الضحايا من المُتظاهِرين والأجهزة الأمنيَّة والدعاء بالشفاء للمُصابين.. واستعرضت الكلمة الحقَّ بالتظاهر المكفول دستوريّاً، وأشادت بالنضج الذي يتمتع به المُتظاهِرون في التعبير عن مطالبهم الحقة، وما قامت به الحكومة من إجراءات لحمايتهم، وتشكيل لجان للتحقيق فيما تعرَّضوا له من اعتداءات.

وتابعت أن “ما تداولته المواقع هو كلام كان قد أخرِج عن سياقه الموضوعيِّ الصحيح؛ ابتغاء إحداث حالة من السخط، والاستياء لدى المُجتمَع، إضافة إلى ذلك أنّ الكلمة تضمَّنت الإشادة بالمُظاهَرات كتجلٍّ عملي لحراك مُجتمَعيّ يُعبِّر عن حالة النضج، والتكامل الديمقراطي الذي يعيشه الشعب العراقي في التعبير عن مطالبه المشروعة، والتي ما كان من الحكومة إلا أن تستجيب للمطالب بقدر تعلّقها بالجانب التنفيذي، وإرسال ما يحتاج إلى تشريع إلى مجلس النواب الذي بدوره يصوغ لها تشريعاً مُلائِماً لتحقيقها”،على حد قول البيان.
وقتلت القوات الحكومية اكثر من400 متظاهر واصابت الالاف نتيجة استخدام الرصاص الحي وقنابل الغز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين بحسب تقارير طبية ورسمية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق