الخميس 23 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

وفاة طفلين بمادة "السكوة" في محافظة الأنبار

وفاة طفلين بمادة “السكوة” في محافظة الأنبار

كشفت دائرة صحة الأنبار عن وفاة طفلين في يوم واحد بسبب تسمم ناتج عن إعطائهما مادة “السكوة” من قبل ذويهما، وهي عبارة عن خليط من الأعشاب يعطى للأطفال كنوع من الدواء التقليدي، بالرغم من تكرار تحذير الأطباء من خطورة استخدامها، إلا أن عراقيين ما زالوا يلجؤون إلى هذه الطريقة الشعبية في علاج أطفالهم.

وذكر بيان للدائرة أنّ أطباء مستشفى الفلوجة للأطفال، صدموا بسبب فقدان طفلين في يوم واحد، بسبب تسمم ناتج من إعطائهما “السكوة”، من قبل ذويهما أحدهما من أهالي بلدة الرطبة يبلغ من العمر خمسة أشهر، والثاني من بلدة خان ضاري عمره سنة وثلاثة أشهر.

وبحسب البيان، فإنّ الطفلين قد تم جلبهما وهما في حالة صحية متأخرة جداً، ويعانيان من جفاف حاد، بسبب الإسهال الشديد والتقيؤ المستمر، بعد أن تم إعطاؤهما “السكوة”، وبالرغم من استنفار أطباء الاختصاص والمحاولات العاجلة لإسعافهما، إلا أنهما توفيا ولم يستجيبا للعلاج.

وتختلف مكونات “السكوة” من عطار إلى آخر، فمنها النباتي (الدفلة، ورد الساعة، الحبة السوداء، الكمون، وردة الملكة)، ومنها الحيواني (جلد القنفذ)، ومواد أخرى مثل الحبر والرصاص وبعض خلطات الأعشاب المحلية.

وتستخدم “السكوة” إما عن طريق سقيها شراباً للأطفال أو على شكل عجينة، إذ يتم جرح رأس الطفل ووضع هذه العجينة فوقه، وفي أغلب الأحيان تتسبب السكوة بأعراض التسمم، مثل التقيؤ مع مرارة في الفم، مغص شديد، وإسهال حاد، جفاف، فشل كلوي حاد، ارتفاع درجة الحرارة، نوبات صرع (ليست في جميع الحالات)، وفيات.

وتقول الناشطة سهاد صبري، إنّ “السكوة هي علاج شعبي قديم، مستخدم منذ عقود من طرف الأمهات والجدات للأطفال الذين يصابون بالإسهال أو التقيؤ، إذ يتم وضع هذه المادة على رأس الطفل ويديه ورجليه”.

وتشير صبري وهي من سكان محافظة الأنبار، إلى أنّ “الكثير من الناس، وعلى مختلف مستوياتهم، يعالجون أطفالهم ممن يتعرضون لأعراض التقيؤ والإسهال عند الجدات اللاتي يعرفن إن كان الطفل يحتاج إليها أم لا، وفي الغالب يعالج ذوو الدخل المحدود أطفالهم بهذه الطريقة، وهناك بعض الحالات لا يعرف الأطباء علاجاً لها، الأمر الذي يضطر أهالي الأطفال إلى اللجوء إلى السكوة لإنقاذ حياتهم، لكن بشكل عام فقد حذر الأطباء من مخاطر اللجوء إلى مثل هذه الممارسات القديمة وخطورتها على حياة الأطفال”.

وشددت صبري على خطورة استخدامها، بالنظر لخطر وجود مواد غير معقمة أو مجهولة، وأيضاً لكونها تعمل من قبل أشخاص لا يملكون خبرة ولا دراية في استخدام تلك المواد العشبية، وبالتالي يتعرض الطفل لمخاطر صحية تصل إلى وفاته”.

وفي مايو/ أيار الماضي، أعلن مستشفى الفلوجة للأمراض النسائية والأطفال التعليمي، عن استقبال حالة مرضية لطفل بعمر ستة أشهر من قضاء الكرمة، وصل إلى المستشفى في أنفاسه الأخيرة، بعد إعطائه خطأ مادة “السكوة”.

وكانت محافظة الأنبار قد شهدت دماراً للمستشفيات والمراكز الصحية، نتج عنه تعطل بالبنى التحتية ونقص المستلزمات وضعف أداء المراكز وبعض المستشفيات، في ظل ضعف الدعم والإهمال الحكومي للمحافظة المنكوبة بعد استعادتها من تنظيم الدولة “داعش”، ما أدى إلى تراجع كبير في القطاع الصحي.

المصدر:العربي الجديد

تعليقات