الأدوية الفاسدةسرقة العراقسياسة وأمنية

الفساد يمنع العراق من ان يصبح اهم المنتجين في مجال البتروكيماويات

أعلنت وزارة النفط في حكومة بغداد أنها ستمضي قدما في تنفيذ مجموعة من المشاريع التي ستضيف حوالي 790 ألف برميل في اليوم من طاقة التكرير إلى لائحة السعة الحالية، البالغة حوالي مليون برميل في اليوم، علما بأن قدرتها الفعلية تبلغ حوالي 650 ألف برميل في اليوم.

ولا يوجد من الناحية النظرية سبب يمنع العراق من أن يصبح أحد أهم المنتجين الرئيسيين للبتروكيماويات في العالم، وذلك بالنظر إلى احتياطياته الهائلة من النفط والغاز.
وقد تمكن العراق أخيرا من إحراز بعض التقدّم في هذا القطاع الذي يشهد ركودا منذ فترة طويلة، وذلك في أعقاب انخفاض أسعار النفط نسبيًا وتراجع صادراته من النفط الخام في شهر تشرين الأول/ أكتوبر.

واستنادًا إلى مصادر مختلفة تحدث معها موقع “أويل برايس”، لا تزال هناك بعض العقبات الرئيسية التي تعترض مساعي العراق في أن يصبح في طليعة قطاع البتروكيماويات العالمي.

وذكرت “اويل برايس” بعض الأسباب التي تقف وراء عدم إحراز عملاق النفط والبتروكيماويات شركة “رويال داتش شل” أي تقدم ملموس في مشروع البتروكيماويات العراقي الرائد، مصنع نبراس للبتروكيماويات في مركز البصرة النفطي الجنوبي الذي تبلغ قيمته 11 مليار دولار أميركي.

وفقا لمصدر عراقي يعمل مع وزارة النفط العراقية، فإن المشكلة السبب الحقيقي وراء تردد شركة “شل” بشأن المضي قدمًا في مشروع نبراس يتمثل في الفساد. إن الفساد في العراق متفش وعميق، لكن بالنسبة لشركة “شل” وجميع شركات النفط العالمية الغربية فإن هذا السبب كان ولا يزال السبب الرئيسي وراء استمرار هذه الشركة في عملية تقييم صلاحية مجمع نبراس للبتروكيماويات.

ويمثل الفساد أيضا السبب الرئيسي وراء تأخير شركة “إكسون موبيل” العملاقة الأمريكية لفترة طويلة مشاركتها في مشروع إمدادات مياه البحر المشترك.

و حسب المصدر العراقي، فقد تضطر “شل” إلى دفع رشاوى تبلغ حوالي 30 بالمئة من التكلفة الإجمالية لنبراس بالإضافة إلى الرقم الرئيسي البالغ 11 مليار دولار أمريكي، كما استنتج المصدر ذاته أنه حتى لو اعتبرت “شل” أنه من المقبول القيام بذلك، سيكون هناك خطر هائل على سمعتها إذا اكتشفت وسائل الإعلام مثل هذا الاتفاق أو إذا تسربت الأخبار إلى وسائل الإعلام من قبل إحدى التجمعات السياسية العراقية التي تسعى لتشويه سمعة أي حكومة كانت تسير البلاد في ذلك الوقت.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق