منذ بدايةالاحتجاجات وثقت “هيومن رايتس ووتش”قيام مليشيات مسلحة  مجهولة الهوية بمهاجمة  المحتجين، مع وقوف قوات الأمن الحكومي على ما يبدو متفرجة.

و مع دخول الاحتجاجات في العراق شهرها الثالث، تتزايد الاعتقالات وعمليات اختطاف المتظاهرين وقتلهم.

و بدل حماية المتظاهرين، وهم يحتجون سلميا في الشوارع، بعض قوات الأمن الحكومي هي التي تهاجمهم وتقتلهم.

و كان رئيس حكومة بغداد عادل عبد المهدي، في رسالة إلى هيومن رايتس ووتش وقبيل إعلان استقالته في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، قد وعد بأن قوات الأمن الحكومي ستمتنع عن استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، لكن استمر قتل المتظاهرين واختطافهم.

واختُطف زيد “محمد عبد علي” وهو مصور تابع الاحتجاجات اليومية في ميدان التحرير ببغداد، من أمام منزله، وفقا لشقيقه.

و تظهر لقطات كاميرا المراقبة الخاصة بالعائلة منذ صباح ذلك اليوم أربعة رجال، أحدهم يحمل مسدسا، يخرجون من سيارة ويمسكون بعلي وهو في طريقه إلى منزله.

و ضربوه ووضعوه في السيارة وذهبوا بعيدا، وتوجهت العائلة مباشرة إلى الشرطة، لكن قال العناصر إنهم بحاجة إلى الانتظار 24 ساعة من الحادث قبل فتح تحقيق حول فقدانه.

و فتحت الشرطة تحقيقا في اليوم التالي وأبلغت أسرة علي أنهم يراجعون لقطات كاميرا المراقبة لكن بلا تقديم أي معلومات أخرى حول تحقيقهم المفترض.

و أطلق مسلح يركب دراجة نارية النار على المتظاهر في كربلاء “فاهم الطائي” (53 عاما) وقتله.

و راجعت “هيومن رايتس ووتش” المقطع وتحدثت إلى صديق كان مع الطائي وقت الهجوم، قال إن الشرطة لم تتصل به بعد رغم وجوده في مكان الحادث.

وقالت “رايتس ووتش”ينبغي للحكومة العراقية البدء في حماية مواطنيها، عبر إنهاء أعمال العنف غير القانونية التي تشنها قواتها الأمنية ضد المتظاهرين، واتخاذ إجراءات فعالة ضد الجماعات التي تهاجمهم حاليا.

ودعت المنظمة السلطات الى اتخاذ إجراءات عاجلة للعثور على أي شخص اختطفته هذه الجماعات، واعتقال أي شخص مسؤول عن القتل وباقي الجرائم ومحاكمته.

وقالت”رايتس ووتش”إن لم يحدث ذلك، سيستمر عدد القتلى في التزايد، وستواجه الحكومة الجديدة في العراق مهمة شاقة في استعادة سيادة القانون.