الأربعاء 29 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الاختطاف يلاحق المتظاهرين »

ارتفاع حالات الخطف والاختفاء القسري للمتظاهرين في العراق

ارتفاع حالات الخطف والاختفاء القسري للمتظاهرين في العراق

ارتفعت موجة حالات الخطف والاختفاء القسري لمتظاهرين في مدن وسط وجنوبي العراق مع ازدياد حدة التظاهرات فيها، والتي انطلقت مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وأفضت إلى سقوط قرابة 500 قتيل وأكثر من 17 ألف جريح وآلاف المعتقلين والمختطفين.

واقدم مسلحون مجهولون يوم الجمعة الماضي، على خطف المصور “زيد محمد الخفاجي” من أمام منزله شمالي بغداد فور عودته من “ساحة التحرير” وسط بغداد.

بنبرة متقطعة ومترددة وخائفة من المجهول تحدثت والدة زيد، وقالت “عاد في الرابعة فجراً من ساحة التحرير وطرق الباب بعدها سمعت صراخه، فتحت الباب ولم أجد زيد بل سمعت صوت سيارة مسرعة بلا لوحات تغادر باب المنزل”.

وتضيف، “لم يخبرنا أنه تعرض للتهديد لكن أخبرني أصدقائه أن هناك من هدده وطلب منه حذف صور التظاهرات التي ينشرها على إنستغرام”.

وتكمل حديثها عن ابنها بغصة، “زيد شاب بسيط طموح كان يحاول نقل صور إيجابية من ساحات التظاهر وبعض صور أصدقائه المغدورين وكان يريد أن يلحق العراق وشبابه بالعالم”.

وعن إجراءات عائلة زيد لمعرفة مصيره تقول والدته: “خاطبنا جميع الجهات الأمنية ولم نعرف شيئًا عنه ولم يبلغونا إن كان معتقلًا أم مختطفًا”، واسترسلت “لا نريد شييئًا سوى أن يكون حيًا وبأمان”.

ويكشف عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي عن أن المفوضية وحدها تلقت نحو 25 شكوى منذ بداية التظاهرات حول فقدان واختطاف، بالإضافة إلى 4 شكاوى حول اختطاف لشباب من كربلاء (جنوب) كانوا في بغداد.

وطالب البياتي الحكومة، “بتشكيل خلية أمنية عالية المستوى خاصة بهذه القضية الطارئة مع وضع خطة لمواجهة عصابات الخطف وحماية المواطنين وإطلاق سراح المختطفين”.

وتابع، “بكل تأكيد من واجب الجهات الأمنية والاستخبارية كشف الجهات التي تقف وراء عمليات الخطف واعتقالهم وإحالتهم للقضاء”.

وحذر البياتي، “سكوت مؤسسات الدولة عن هذه الظاهرة مع استمرارها سيفتح الباب أمام الجهات الدولية للتدخل أكثر في الشأن الداخلي علما أن العراق قد وقع على اتفاقية حماية الأشخاص من الاختفاء القسري”.

وأضاف، “اللجنة الدولية المتخصصة بالموضوع لديها صلاحية استلام شكاوى من المواطنين والتدخل للتحقيق في حال عدم وجود جهد عراقي وطني لمعالجة هذا الأمر”.

ومن وجهة نظر عدد من المتظاهرين والناشطين، فإن “العصابات والميليشيات والفصائل المسلحة” لا تقف وحدها في دائرة الاتهام بل “السلطة” أيضا.

ويتحدث الناشط المدني حمزوز (28 عاما) بالقول: “عمليات الخطف متعمدة وأحيانًا من قبل السلطة وليس الميليشيات فقط”.

ويفسر حمزوز ما يحدث بأنه “كل عمليات خطف وقتل هي رسالة.. فخطف البنات رسالة لترهيبهن وخطف المصورين رسالة لمن يوثق وخطف الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة لمن يكتب”.

وأردف “حتى في المحافظات الغربية، التي لا تشهد تظاهرات، فقد جرت عمليات اختطاف واعتقال لشباب بسبب منشورات سلمية على فيسبوك لا أكثر”.

وتابع “لدينا عشرات البلاغات لمخطوفين من ساحات الاحتجاج لا يعرف مصيرهم، مبيناً أنه “حتى عمليات الاعتقال تحدث دون أوامر قضائية”.

وتستمر حالات الخطف والاغتيال في بغداد والمحافظات التي تشهد تظاهرات احتجاجية، بشكل ملفت للنظر وتطال الناشطين المدنيين والمسعفين والمسعفات والعاملين في مجال حقوق الإنسان.

وقالت منظمة العفو الدولية، في وقت سابق، إن السلطات العراقية “فشلت في وضع حد لاعتقال الناشطين والصحفيين والمتظاهرين، ما يظهر تسامحها مع تلك الانتهاكات”.

المصدر:الأناضول

تعليقات