الثلاثاء 21 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الصراع الأمريكي الإيراني في العراق »

ما هو الدور الإيراني في الهجمات الصاروخية ضد المصالح الأمريكية في العراق؟

ما هو الدور الإيراني في الهجمات الصاروخية ضد المصالح الأمريكية في العراق؟

شهدت الأسابيع الستة الماضية، تعرض أربعة مواقع تضم مصالح أمريكية في العراق، إلى 10 هجمات صاروخية، آخرها استهدف قاعدة عسكرية قرب مطار بغداد الدولي.

وشملت المواقع المستهدفة مقرات مشتركة بين القوات العراقية والأمريكية في أقصى غرب البلاد قرب الحدود السورية وفي شمال العاصمة العراقية، وفي مطار بغداد، فضلاً عن المنطقة الخضراء حيث يقع مقر السفارة الأمريكية، إذ قصفت جميع هذه المواقع خلال شهر ونصف مضت بقرابة 18 صاروخاً، وفقاً لمصادر استخبارية خاصة.

ولم تبلغ أي مصادر على صلة بهذه المواقع عن إصابات في صفوف القوات الأمريكية، لكن أحد الهجمات الذي نفذ الاثنين الماضي ضد قاعدة مشتركة قرب مطار بغداد، تسبب في جرح 6 جنود عراقيين، بينهم اثنان إصابتهما مميتة.

اللافت في هذا الهجوم، أنه أصاب مركز تحكم عراقي، تشغله قوات مكافحة الإرهاب، التي تصنف على أنها نخبة القوات المسلحة العراقية، فيما يتهمها قادة في الحشد الشعبي بالعمالة للولايات المتحدة.

وربطت مصادر سياسية عراقية بين تصاعد حدة الاحتجاجات ضد الطبقة السياسية في العراق، والتزايد المضطرد في عدد الضربات التي توجهها مجموعات عراقية مسلحة على صلة بإيران ضد أهداف أمريكية داخل العراق.

واشتد إيقاع الهجمات الصاروخية الموجهة ضد المصالح الأميركية في العراق بعد اتهامات وجهتها إيران على لسان مرشدها “علي خامنئي” وكبار المسؤولين فيها إلى الولايات المتحدة برعاية الاحتجاجات العراقية ودفعها نحو قلب نظام الحكم الموالي لطهران.

وقالت مصادر عسكرية في بغداد إن “خبراء إيرانيين في مجال الصواريخ ساعدوا ميليشيات حزب الله العراقي على تنفيذ هجومين على الأقل ضد مواقع يعتقد بوجود قوات أمريكية فيها قرب مطار بغداد”.

وعلى الرغم من أن قوات متعددة الجنسيات تتمركز على فترات في المطار أو محيطه، إلا أنه لم يسبق له أن تعرض إلى هذا العدد من الهجمات المتقاربة في التوقيت.

وفي سبع حالات من الهجمات العشر التي شملت مواقع عسكرية ومدنية على صلة بالولايات المتحدة في العراق، تم العثور على منصات لإطلاق صواريخ كاتيوشا في مكان قريب، لكن جميع التحقيقات التي قادتها السلطات العراقية لم تكشف عن أي خيوط تصل إلى الجماعات المسؤولة عن هذه الهجمات.

ومع ذلك، يقول ضباط عراقيون إن القيادة السياسية العراقية لديها تصور واضح عن الجهات التي تنفذ هذه الهجمات، ومستوى التورط الإيراني في تشجيعها، لكنها لا تستطيع أن تتحرك.

ولم يعلق رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي على أي من الهجمات المذكورة، على الرغم من أنها تستهدف مصالح دولة ترتبط معها بغداد بعلاقات رسمية وثيقة على أراضي بلاده التي يفترض أن يكون هو ممثل أعلى سلطة عسكرية فيها.

ويربط مراقبون صمت الحكومة العراقية على هذه الهجمات التي تمثل انتهاكاً لكل أشكال السيادة والاستقلال، بعجزها عن الاعتراض على أي مقترح إيراني يقع في سياق المواجهة بين طهران وواشنطن، في ظل الهيمنة الإيرانية الكاسحة على الوضع العراقي.

ويقول مراقبون إن قوات الولايات المتحدة لن ترد على مصدر أي من هذه الهجمات داخل الأراضي العراقية، ما دامت لا تتسبب في قتل جنود أو موظفين أمريكيين.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن المتحدثة باسم القيادة، بيث ريوردان، القول إن “القيادة الوسطى تؤكد بوضوح أنها لن تسمح بأي هجمات تستهدف القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق أو حتى المنشآت العسكرية التابعة لها”، مشددة على أن “القوات الأمريكية ملتزمة بالدفاع عن نفسها”.

المصدر:اندبندنت عربية

تعليقات