الأحد 23 فبراير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الاختطاف يلاحق المتظاهرين »

العفو الدولية: حملة إرهابية شرسة للناشطين والمتظاهرين العراقيين

العفو الدولية: حملة إرهابية شرسة للناشطين والمتظاهرين العراقيين
أكدت منظمة العفو الدولية وجود حملة شرسة ومتنامية من المضايقة والترهيب والاختطاف والقتل المتعمد للنشطاء والمتظاهرين في بغداد وغيرها من المدن العراقية، متهمة السلطات العراقية بالتهاون مع تلك الجرائم الأمر الذي مهد السبيل لهذه الحملة لسحق المظاهرات في العراق وبث الرعب في نفوس المحتجين.
وطالبت المنظمة الدولية اليوم الاثنين السلطات العراقية اليوم بالنهوض بمسؤولياتها واتخاذ خطوات فورية وفعالة لوضع حد لحملة فتاكة ومتنامية من المضايقة والترهيب والاختطاف والقتل المتعمد للنشطاء والمتظاهرين.
وفي تقرير سابق للمنظمة قالت إنها “جمعت إفادات تسعة من النشطاء والمتظاهرين وأقارب النشطاء المفقودين في بغداد وكربلاء والديوانية، وصفوا فيها ما يجري حالياً بأنه “حملة إرهاب” و “لا مأمن لأحد منها”، بعد أن قُتل عدد من المتظاهرين والنشطاء، أو اختُطفوا واختفوا قسراً على مدى الأسبوعين الماضيين، بينما كان معظمهم في طريق عودتهم إلى بيوتهم في أعقاب مشاركتهم في المظاهرات. وتمكن البعض الآخر من الفرار في أعقاب محاولات لإطلاق النار عليهم”.
وقالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية: “إن تقاعس السلطات المطلق عن اتخاذ أي إجراء خلال الأسابيع الماضية قد مهد السبيل لهذه المرحلة الجديدة المروعة من محاولة سافرة ومكتملة الأركان لسحق مظاهرات الاحتجاج في العراق عن طريق بث الرعب في نفوس الأهالي. كما أن هذا التقاعس من جانب الحكومة يشي، على أقل تقدير، بقبولها الضمني للاختفاء القسري والتعذيب والقتل غير المشروع للمتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم الإنسانية، بل وتواطئها في بعض الحالات”.
وأضافت لين معلوف قائلة: “إن استقالة الحكومة لا تعني أن بمقدورها التخلي عن مسؤولياتها؛ بل لا تزال هي السلطة الأولى المسؤولة عن حماية كل فرد في البلاد، بما في ذلك المتظاهرون الذين ينبغي السماح لهم بحرية التجمع السلمي دون خوف من القمع، فضلاً عن إرهابهم بالاختطاف أو حتى إطلاق النار عليهم.”
وأضافت المنظمة في تقريرها: إن الناشطين والمتظاهرين أفادوا بوقوع سلسلة من محاولات الاغتيال التي استهدفت المتظاهرين، ولا سيما أثناء عودتهم إلى بيوتهم من مناطق التظاهر خلال الأسبوع الماضي. وقال بعض المتظاهرين إن الاستهداف العشوائي للنشطاء والمتظاهرين قد خلق مناخاً من الرعب؛ وأوضح أحد المتظاهرين ذلك بقوله: “نحن جميعاً نحاول أن نفهم هذا النمط؛ ولكن حينما يُستهدف متظاهر عادي وناشط بارز على حد سواء، لا نرى سوى نمط واحد: إرهاب الجميع، واستهداف الجميع.
واستنكر المتظاهرون صمت السلطات إزاء حوادث الاختطاف، ومحاولات قتل المتظاهرين. وأضاف أحدهم قائلاً: “من غير المعقول أن كل هذه التسجيلات المصورة التي التقطتها الكاميرات التليفزيونية الأمنية لم تؤدِّ إلى اعتقال أحد؛ لقد استقالت الحكومة ونست فيما يبدو أنه لا يزال من واجبها حماية الناس”.
واختتمت لين معلوف قائلة: “يجب على المجتمع الدولي أن يرفع صوته معرباً عن استيائه من الأوضاع المثيرة للقلق في العراق، ويسعى لمعالجتها على الفور، وهي تتخذ منعطفاً جديداً ينذر بمزيد من التفاقم والتصعيد. لقد عانى الشعب العراقي أطول وأكثر مما ينبغي من دوامات العنف المتلاحقة؛ ولا بد من وضع حد لها”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات