لايزال مصير الكثير من المختطفين والمغيبين مجهولا مع استمرار الصمت الحكومي والتواطؤ مع المليشيات التي عملت على اختطافهم وتغييبيهم، ومع العثور على المقابر الجماعية مؤخرا، تنكشف خيوط الجريمة المركبة ضد مدنيين عزل اثناء معارك استعادة المدن.

ويقول أحد أعيان مدينة الفلوجة والذي عرّف عن نفسه بـ “محمد سلوان” أن المنطقة التي اكشتفت فيها المقبرة الجماعية لم يسيطر عليها تنظيم الدولة (داعش) وأنه ليس من المستبعد أن تكتشف عشرات المقابر الجماعية الأخرى خلال الأشهر والسنوات القادمة.

وأكد في حديثه لوكالة “يقين” على أنه ومن خلال مقارنة الوقائع والأحداث مع المنطقة التي اكتشفت فيها المقبرة، فإن ذلك يشير إلى احتمالية كبيرة في أن يكون من قتلوا في هذه المقبرة هم من ضحايا حادثة الصقلاوية التي اختطف فيها الحشد مئات الاشخاص واقتادوهم إلى جهة مجهولة.

وقال الخبير الأمني من محافظة الأنبار “سيف الهيتي” أن المقبرة الجماعية التي اكتشفت شمال الفلوجة تعد امتدادا للمقبرة التي اكتشفت في القائم، كاشفا عن أن فصائل معينة في الحشد الشعبي كانت وراء هذه المجازر، وهي كتائب حزب الله والعصائب وبدر، معللا تأكيده بالإشارة إلى المقاطع الفيديوية التي كانت هذه الفصائل قد نشرتها إبان معركة استعادة الفلوجة وما بعدها والتي تُظهر قادة هذه الميليشيات وهم يحثون المقاتلين على التنكيل بأهالي المنطقة.

ويضيف الهيتي في حديثه لوكالة “يقين” أنه وعلى الرغم من مرور أكثر من أسبوعين على اكتشاف المقبرة إلا أن أي إجراءات للبدء بفحص الحامض النووي لم تبدأ بعد، ولعل هناك مساع لطمس معالم المقبرة أو استبدال الرفات لدفع التهمة عن الحشد وميليشياته بعد أن تأكد لأهالي الأنبار أن الحشد هو المسؤول عن المقبرة، إذ أن تنظيم الدولة (داعش) لم يسيطر يوما على هذه المنطقة وظلت منطقة عسكرية على الدوام حتى انتهاء العمليات العسكرية.