أعلن الحرس الثوري الإيراني السبت مسؤوليته الكاملة عن إسقاط الطائرة الاوكرانية، التي راح ضحيتها 176 شخصاً فجر الأربعاء.
وقال قائد القوة الجوفضائية في الحرس، أمير علي حاجي زادة، في مؤتمر صحفي إن “الحرس يتحمل المسؤولية كاملة عن حادث الطائرة الأوكرانية، مضيفاً “سنحترم أي قرار يتخذه المسؤولون”.
إلى ذلك، شرح ظروف اسقاط طائرة البوينغ التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية، قائلاً:” إن الولايات المتحدة هددت بضرب 52 هدفا في إيران، لذلك كانت جميع الوحدات الهجومية والدفاعية في حالة تأهب. وكان النظام الدفاعي يعمل تحت نفس الظروف”
كما أضاف:”في تلك الليلة كانت البلاد في حالة حرب، وتم إعلان أعلى مستوى للتأهب، وفي مثل هذه الظروف واجه النظام الدفاعي هدفًا علی بعد 19 کیلومترا، وحدده خطأ علی أنه صاروخ کروز”
وتابع:”أحد عناصرنا أخطأ، وظن أن الطائرة الأوكرانية صاروخ كروز”، زاعماً أن عدة طائرات حربية كانت تحلق في تلك الفترة.
كما كشف أن الحرس الثوري أبلغ السلطات الأربعاء، بعيد لحظات من الحادث، بهجوم غير مقصود ضد الطائرة، مضيفاً أنه لم يكن يريد التكتم على الموضوع.
ويأتي هذا التصريح ليكذب كافة التصريحات السابقة التي ادلى بها مسؤولون إيرانيون، مؤكدين أن الطائرة لا يمكن أن تكون قد سقطت بصاروخ، وداعين إلى انتظار اكتمال التحقيقات لمعرفة سبب السقوط.
وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة أعلنت في وقت سابق السبت، أن الطائرة المنكوبة التي قضى على متنها 176 فجر الأربعاء، حلقت قرب موقع عسكري حساس تابع للحرس الثوري وأُسقطت دون قصد نتيجة خطأ بشري.
كما أوضح الجيش الإيراني في بيان أن القوات المعنية ظنّت أنّ البوينغ الأوكرانيّة “طائرة معادية”، مؤكداً أنه ستتم محاسبة الأطراف المسؤولة عن ذلك .
يذكر أن رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده، كان أكد الجمعة أن الطائرة الأوكرانية التي تحطّمت قرب طهران لم تصب بصاروخ. وقال خلال مؤتمر صحافي في طهران “هناك أمر واحد مؤكد هو أن هذه الطائرة لم تصب بصاروخ”، بعدما أكدت كل من بريطانيا وكندا أن مصادر استخباراتية أشارت إلى أن الطائرة أسقطت جراء خطأ في منظومة الدفاع الجوي الإيرانية.